حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن حذيفة، قال: لما بصرت بهم- يعني بالرسل- عجوز السوء، امرأته، انطلقت فأنذرتهم فقالت: قد تضيف لوطا قوم ما رأيت قوما أحسن منهم وجوها- قال: ولا أعلمه إلا قالت: وأشد بياضا وأطيب ريحا منهم- قال: فأتوه «يهرعون إليه» ، كما قال الله عز وجل، فأصفق لوط الباب.
قال: فجعلوا يعالجونه، قال: فاستأذن جبرئيل ربه عز وجل في عقوبتهم، فأذن له، فصفقهم بجناحه، فتركهم عميانا يترددون في أخبث ليلة أتت عليهم قط، فأخبروه إنا رسل ربك، فأسر بأهلك بقطع من الليل، قال:
ولقد ذكر لنا أنه كانت مع لوط حين خرج من القرية امرأته، ثم سمعت الصوت فالتفتت، فأرسل الله تعالى عليها حجرا فأهلكها.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشير، قال: حدثنا عمرو ابن قيس الملائي، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، قال: انطلقت امرأته- يعني امرأة لوط- حين رأتهم- يعني حين رأت الرسل- إلى قومها فقالت:
إنه قد ضافه الليلة قوم ما رأيت مثلهم قط أحسن وجوها، ولا أطيب ريحا.
فجاءوا يهرعون إليه فبادرهم لوط إلى أن يزحمهم على الباب فقال: «هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين» ، فقالوا: «أولم ننهك عن العالمين» ، فدخلوا على الملائكة فتناولتهم الملائكة، فطمست أعينهم فقالوا: يا لوط جئتنا بقوم سحرة، سحرونا كما أنت حتى نصبح قال: فاحتمل جبرئيل قريات لوط الأربع، في كل قرية مائة ألف، فرفعهم على جناحه بين السماء والأرض حتى سمع أهل السماء الدنيا أصوات ديكتهم ثم قلبهم، فجعل الله عاليها سافلها