تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه مصيبها ما أصابهم» ، فذكر أن لوطا لما علم أن أضيافه رسل الله، وأنها أرسلت بهلاك قومه قال لهم: أهلكوهم الساعة.

ذكر من روى ذلك عنه أنه قاله من أهل العلم:

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال:

مضت الرسل من عند إبراهيم إلى لوط، فلما أتوا لوطا وكان من امرهم ما ذكر الله قال جبرئيل للوط: يا لوط، إنا مهلكوا أهل هذه القرية، إن أهلها كانوا ظالمين فقال لهم لوط: اهلكوهم الساعة، فقال جبرئيل ع:

«إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب» فانزلت على لوط: «أليس الصبح بقريب» .

قال: وأمره أن يسري بأهله بقطع من الليل ولا يلتفت منهم أحد إلا امرأته، قال: فسار فلما كانت الساعة التي أهلكوا فيها ادخل جبرئيل جناحه في أرضهم فقلعها ورفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة، ونباح الكلاب، فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل، قال: وسمعت امراه لوط الهده فقالت: وا قوماه! فأدركها حجر فقتلها.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، قال: كان لوط أخذ على امرأته ألا تذيع شيئا من سر أضيافه، قال: فلما دخل عليه جبرئيل ومن معه ورأتهم في صورة لم تر مثلها قط انطلقت تسعى إلى قومها، فأتت النادي فقالت بيدها هكذا، فأقبلوا يهرعون مشيا بين الهرولة والجمز، فلما انتهوا إلى لوط قال لهم لوط ما قال الله تعالى في كتابه قال جبرئيل: يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك، قال: فقال بيده، فطمس أعينهم، قال: فجعلوا يطلبونهم، يلتمسون الحيطان وهم لا يبصرون

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٣٠١