تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، جميعا عن معمر، عن قتادة، قال: قال حذيفة: لما دخلوا عليه ذهبت عجوزه، عجوز السوء، فأتت قومها فقالت: قد تضيف لوطا الليلة قوم ما رايت قوما قط احسن وجوها منهم، قال: فجاءوا يهرعون إليه، فقام ملك فلز الباب- يقول:

فسده- فاستأذن جبرئيل في عقوبتهم، فاذن له، فضربهم جبرئيل بجناحه، فتركهم عميانا، فباتوا بشر ليلة، ثم قالوا: إنا رسل ربك لن يصلوا إليك، فأسر بأهلك بقطع من الليل، ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك، قال: فبلغنا أنها سمعت صوتا، فالتفتت فأصابها حجر وهي شاذة من القوم معلوم مكانها.

حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود- وعن ناس من اصحاب النبي ص: لما قال لوط: «لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد» ، بسط حينئذ جبرئيل جناحه ففقأ أعينهم، وخرجوا يدوس بعضهم في آثار بعض عميانا، يقولون: النجاء النجاء! فإن في بيت لوط أسحر قوم في الأرض، فذلك قوله تعالى: «ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم» وقالوا للوط: «إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد» ، يقول: سر بهم فامضوا حيث تؤمرون، فأخرجهم الله تعالى إلى الشام وقال لوط: أهلكوهم الساعة، فقالوا: إنا لم نؤمر إلا بالصبح، أليس الصبح بقريب! فلما أن كان السحر خرج لوط وأهله معه إلا امرأته، وذلك قوله تعالى: «إلا آل لوط نجيناهم بسحر»

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٣٠٣