تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الحديث:

" إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عدن أبكارا "

وعن أبي هريرة قال،

" قيل: يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟ قال: " إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء " ".

وقوله تعالى: ﴿ عربا ﴾ ، قال ابن عباس: يعني متحببات إلى أزواجهن، ألم تر إلى الناقة الضبعة هي كذلك، وقال الضحاك عنه: العرب العواشق لأزواجهن، وأزواجهن لهن عاشقون، وقال عكرمة: سئل ابن عباس عن قوله ﴿ عربا ﴾ قال: هي الملقة لزوجها، وقال عكرمة: هي الغنجة، وعنه هي الشكلة، وقال عبد الله بن بريدة في قوله: ﴿ عربا ﴾ قال: الشكلة بلغة أهل مكة، والغنجة بلغة أهل المدينة، وقال تميم بن حذلم: هي حسن التبعل، وقوله: ﴿ أترابا ﴾ قال ابن عباس: يعني في سن واحدة ثلاث وثلاثين سنة، وقال مجاهد: الأتراب: المستويات، وفي رواية عنه: الأمثال، وقال عطية: الأقران، وقال السدي: ﴿ أترابا ﴾ أي في الأخلاق المتواخيات بينهن، ليس بينهن تباغض ولا تحاسد، يعني لا كما كن ضرائر متعاديات، وقال ابن أبي حاتم، عن الحسن ومحمد ﴿ عربا أترابا ﴾ قالا: المستويات الأسنان يأتلفن جميعا ويلعبن جميعا، وقد روى الترمذي، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن في الجنة لمجتمعا للحور العين يرفعن أصواتا لم تسمع الخلائق بمثلها - قال - يقلن: " نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له " "

وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" إن الحور العين ليغنين في الجنة يقلن: نحن خيرات حسان خبئنا لأزواج كرام "

وقوله تعالى: ﴿ لأصحاب اليمين ﴾ أي خلقنا لأصحاب اليمين أو زوجن لأصحاب اليمين والأظهر أنه متعلق بقوله: ﴿ إنآ أنشأناهن إنشآء * فجعلناهن أبكارا ﴾ فتقديره أنشأناهن لأصحاب اليمين، وهذا توجيه ابن جرير، قلت: ويحتمل أن يكون قوله: ﴿ لأصحاب اليمين ﴾ متعلقا بما قبله، وهو قوله: ﴿ أترابا * لأصحاب اليمين ﴾ أي في أسنانهم، كما جاء في الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين يلونهم على ضوء أشد كوكب دري في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يتفلون، ولا يتمخطون، أمشاطهم الذهب وريحهم المسك، ومجامرهم الألوة، وأرواحهم الحور العين، أخلاقهم على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذارعا في السماء "

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا جعادا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين وهم على خلق آدم ستون ذراعا في عرض سعبة أذرع "

وروى ابن وهب، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون بني ثلاث وثلاثين في الجنة لا يزيدون عليها أبدا وكذلك أهل النار "

وروى ابن أبي الدنيا، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعا بذراع الملك! على حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة وعلى لسان محمد جرد مرد مكحلون "

، وقال أبو بكر ابن أبي داود، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" يبعث أهل الجنة على صورة آدم في ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين جردا مردا مكحلين. ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة فيكسون منها لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم "

وقوله تعالى: ﴿ ثلة من الأولين * وثلة من الآخرين ﴾ أي جماعة من الأولين وجماعة من الآخرين.

وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" هما جميعا من أمتي ".

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١٦٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١٦٨٣