ومن الليل فتهجد به نافلة لك
[الإسراء: 79]، ﴿ وأدبار السجود ﴾ قال مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما: هو التسبيح بعد الصلاة، ويؤيد هذا ما ثبت في " الصحيحين " عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
" جاء فقراء المهاجرين فقالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وما ذاك؟ " قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، قال صلى الله عليه وسلم: " أفلا أعلمكم شيئا إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من فعل مثل ما فعلتم؟ تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين " قال، فقالوا: يا رسول الله سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال صلى الله عليه وسلم: " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء "
والقول الثاني أن المراد بقوله تعالى: ﴿ وأدبار السجود ﴾ هما الركعتان بعد المغرب، وبه يقول مجاهد وعكرمة والشعبي. روى الإمام أحمد، عن علي رضي الله عنه قال:
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على أثر كل صلاة مكتوبة ركعتين إلا الفجر والعصر، وقال عبد الرحمن: دبر كل صلاة "
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
" بت ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين خفيفتين اللتين قبل الفجر، ثم خرج إلى الصلاة فقال: يا ابن عباس: " ركعتين قبل صلاة الفجر إدبار النجوم، وركعتين بعد المغرب إدبار السجود " ".