تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.102-104

ثبت في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصور فقال:

" قرن ينفخ فيه "

وجاء في الحديث:

" " كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته وانتظر أن يؤذن له " ، فقالوا: يا رسول الله كيف نقول؟ قال: " قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا " "

، وقوله ﴿ ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ﴾ ، قيل معناه زرق العيون، من شدة ما هم فيه من الأهوال، ﴿ يتخافتون بينهم ﴾ قال ابن عباس: يتسارون بينهم، أي يقول بعضهم لبعض ﴿ إن لبثتم إلا عشرا ﴾ أي في الدار الدنيا، لقد كان لبثكم فيها قليلا عشرة أيام أو نحوها. قال الله تعالى: ﴿ نحن أعلم بما يقولون ﴾: أي في حال تناجيهم بينهم، ﴿ إذ يقول أمثلهم طريقة ﴾: أي العاقل الكامل فيهم ﴿ إن لبثتم إلا يوما ﴾: أي لقصر مدة الدنيا في أنفسهم يوم المعاد، لأن الدنيا كلها وإن تكررت أوقاتها وتعاقبت لياليها وأيامها وساعاتها كأنها يوم واحد، وكان غرضهم درء قيام الحجة عليهم لقصر المدة، ولهذا قال تعالى:

ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة

[الروم: 55]، وقال تعالى:

أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجآءكم النذير

[فاطر: 37] الآية. وقال تعالى:

كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العآدين

[المؤمنون: 112-113] ولو كنتم تعلمون لآثرتم الباقي على الفاني ولكن تصرفتم فأسأتم التصرف.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١٠٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١٠٧٦