تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٣٧ - عنْ أنسٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -:

"إذا دعوتُمُ اللهَ فاعْزِمُوا في الدُّعاءِ، ولا يَقُولَنَّ أحدُكم: [اللهم ٨/ ١٥٣] إنْ شِئْتَ فأعْطِني، فإنَّ اللهَ لا مُسْتكْرِهَ له (٣١) ".

٢٧٣٨ - عَنْ أبي هُريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:

"مَثَلُ المؤْمِنِ كَمَثَلِ خامَةِ الزَّرعِ، يَفِيءُ (٣٢) وَرَقُهُ، مِنْ حيْثُ أتَتْها الرّيحُ تُكَفِّئُها، فإذا سكَنَتِ اعْتدَلَتْ، وكذلكَ المؤْمِنُ يُكَفَّأُ بالبَلاءِ، ومَثَلُ الكافرِ كَمَثَلِ الأرْزَةِ، صمَّاءُ مُعْتَدلةٌ، حتَّى يَقْصِمَها اللهُ إذا شاءَ".

٣٢ - باب قوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، ولم يَقُلْ: ماذا خلق ربُّكُم، وقال جلَّ ذِكْرُهُ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾

١٤٤٠ - وقالَ مَسْرُوق: عنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إذا تَكَلَّمَ اللهُ بِالوحيِ سمع أهْلُ السَّماواتِ شَيْئًا، فإذا فُزِّعَ عنْ قُلُوبهم وَسَكَن الصَّوْتُ، عَرَفُوا أنَّه الحقُّ مِنْ رَبِّكُم، وَنادَوْا: ماذا قال ربُّكُمْ؟ قالُوا: الحَقَّ.

(٣١) أي: أنه يوهم إمكان إعطائه على غير المشيئة، وليس بعد المشيئة إلا الإكراه، والله لا مكره له.

(٣٢) أي: يتحول ويرجع. قوله: (تكفئها) أي: تقلبها وتحولها. قوله: (الأرزة) شجر الصنوبر. قوله: (صماء) أي: صلبة، ليست بجوفاء ولا رخوة. قوله: (يقصمها) أي: يكسرها.

١٤٤٠ - وصله المصنف في "خلق أفعال العباد"، والبيهقي في "الأسماء والصفات"، وغيرهما بسند صحيح عنه. وأخرجه هو وأبو داود وابن خزيمة في "صحيحه" عنه مرفوعًا، وهو مخرج في "الأحاديث الصحيحة" (١٢٩٣)، وهو في كتابي "صحيح الجامع الصغير" برقم (٤٤٩).

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٤ · ص ٣٤٩