فَنَقْدَمُ بهِ إلي النبيِّ - ﷺ - بالمدينةِ، فقالَ: لا تَأْكُلوا إلَّا ثلاثةَ أَيَّامٍ، وليستْ بعزيمةٍ، ولكنْ أَرادَ أنْ يُطعِمَ منه، واللهُ أَعلمُ ٦/ ٢٣٩)، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ - ﷺ -[منذُ قَدِمَ المدينَةَ ٦/ ٢٠٥] مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.
٢٨ - بابُ الحَيْسِ
(قلتُ: أسند فيه طرفًا من حديث أنس المتقدم برقم ١٢٣٤).
٢٩ - بابُ الَأكْلِ في إِناءٍ مُفَضَّضٍ
٢١٤٨ - عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى: أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ [بالمدائِنِ ٦/ ٢٥١]، فاسْتَسْقى، فسقاهُ مَجوسيُّ (وفي روايةٍ: دِهْقانٌ بقَدَحِ فِضَّةٍ)، فلما وَضَعَ القَدَحَ في يدِهِ؛ رماهُ بهِ، وقالَ: لولا أَنِّي نَهَيْتُهُ غيرَ مَرَّةٍ ولا مَرَّتينِ، كأَنَّهُ يَقولُ: لمْ أفْعَلْ هذا، ولكِنِّي سَمِعْتُ النبيَّ - ﷺ - يقولُ: لا تَلْبَسوا الحَريرَ، ولا الدِّيباجَ (وفي روايةٍ: نهانا أنْ ... وعن لبسِ الحَرير والدِّيباجِ، وأَنْ نَجْلِسَ عليهِ ٧/ ٤٥)، ولا تَشْرَبوا في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَةِ، ولا تَأكُلوا في صِحافِها؛ فإِنَّها لهُمْ في الدُّنْيا ولنا في الآخِرَةِ.
٣٠ - بابُ ذِكْرِ الطَّعامَ
٢١٤٩ - عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:
"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ [وَيُعْمَلُ بهِ ٦/ ١١٥] كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِى لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ [ويُعملُ بهِ ٦/ ١١٥] كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا، وَطَعْمُهَا حُلْوٌ (وفي روايةٍ: طيِّبُ)، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ (وفي