تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَسَ بنَ مالكٍ وخبَّازُهُ قائمٌ، وقالَ: كُلوا، فما أعْلَمُ النبيَّ - ﷺ - رأى رَغيفًا مرقَّقًا حتَّى لَحِقَ باللهِ، ولا رَأى شاةً سَميطًا بعينِه قَطُّ ٧/ ١٧١، وفي أُخرى قالَ: ما عَلِمْتُ النَّبيَّ - ﷺ - أكَلَ على سُكُرُّجَةٍ قَطُّ، ولا خُبِزَ لهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، ولا أكَلَ على خُوانٍ قَطُّ. قيلَ لِقَتادَةَ: فعَلى ما كَانوا يَأْكُلونَ؟ قالَ: عَلى السُّفَرِ) (٤).

٩ - بابُ السَّوِيقِ

(قلتُ: أسند فيه حديث سويد المشار إليه آنفًا).

١٠ - بابُ ما كانَ النبيُّ - ﷺ - لا يَأْكُلُ حتَّى يُسَمَّى لهُ فيَعْلَمُ ما هُو؟

٢١٣٥ - عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّ خالِدَ بنَ الوَليدِ الَّذي يُقالُ لهُ سيفُ اللهِ أخْبَرَهُ أنَّهُ دَخَلَ معَ رسولِ اللهِ - ﷺ - على مَيْمونَةَ، وهِيَ خالَتُهُ وخالَةُ ابنِ عبَّاسٍ، فوَجَدَ عِنْدَها ضَبًّا مَحْنوذًا (وفي روايةٍ: مَشْويًّا ٦/ ٢٠١] قَدِمَتْ بهِ أُخْتُها حُفَيْدَةُ بنتُ الحَارِثِ مِن نجْدٍ، فقدَّمَتِ الضَّبَّ لرسولِ اللهِ - ﷺ -، وكانَ قَلَّما يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطعامٍ حتَّى يُحَدَّثَ بهِ، ويُسَمَّى لهُ، فأَهْوى رَسولُ اللهِ - ﷺ - يَدَهُ إلى الضَّبِّ [لِيَأْكُلَ]، فقالَتِ امْرَأَةُ مِن النِّسوةِ الحُضورِ: أخْبِرْنَ رسولَ اللهِ - ﷺ - ما قَدَّمْتُنَّ لهُ [، فقالوا: ٦/ ٢٣٢] هو الضَّبُّ يا رسولَ اللهِ! فرَفَعَ رسولُ اللهِ - ﷺ - يَدَهُ عنِ الضَّبِّ، فقالَ خالِدُ بنُ الوَليدِ: أحرامٌ الضَّبُّ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: لا، ولكِنْ لمْ يَكُنْ بأرْضِ قَوْمي، فأجِدُني

="وهو فعل المترفين. قوله: "سكرجة" بهذا الضبط، وقيل الصواب في الراء الفتح، قصاع صغار كانت العجم تستعملها في الكوامخ وما أشبهها على الموائد حول الأطعمة للتشهي والهضم؛ كما في العيني. و(الخوان) كغراب وكتاب: ما يؤكل عليه الطعام اهـ "قاموس".

(٤) جمع سفرة، وهي الجلدة التي يوضع عليها الطعام، وهي في الأصل طعام يتَّخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به، كما سمِّيت المزادة راوية، وغير ذلك من الأسماء المنقولة؛ كما في "النهاية".

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٤٢٩