أُوتِيَ فُلانٌ، فعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ".
٢١ - بابٌ (خَيْرُكُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ)
٢٠٢٨ - عَنْ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: خَيْرُكُمْ (وفي روايةٍ: إنَّ أَفْضَلَكُمْ) مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ. قَالَ: وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ في إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ؛ قَالَ: (٨) وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِى هَذَا.
٢٢ - بابُ القِراءَةِ عنْ ظَهْرِ القَلْبِ
٢٠٢٩ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ (وفي روايةٍ: إِنِّي لَفي القَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذْ قامَتِ امْرَأَةٌ ٦/ ١٣٨) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ لأَهَبَ لَكَ نَفْسِى [فَرَ (*) فيها رَأْيَكَ]، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ (٩)، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ [فقامَتْ طَويلًا ٦/ ١٣٥] [فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ]، [فقالَ: ما لي اليومَ في النِّساءِ مِنْ حاجةٍ ٦/ ١٣٦]، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا؛ جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا. فقَالَ لَهُ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيءٍ [تُصْدِقُها]؟ فقَالَ: لا واللهِ يا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. [قالَ: أَعْطِها ثَوْبًا. قالَ: لا أَجِدُ]. قَالَ: انْظُرْ (وفي روايةٍ:
(٨) أى: أبو عبد الرحمن كما فى رواية أحمد.
(*) (رَ) فعل أمر من (رأى): بمعنى انظُر.
(٩) تصعيد النظر: رفعه، وتصويبه: خفضه.