تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الْفُرْقَانِ﴾ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ [ها] يَا هِشَامُ! فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِى سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ. ثُمَّ قَالَ [رَسُول اللهِ - ﷺ - ٨/ ٢١٥]: اقْرَأْ يَا عُمَرُ! فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِى أَقْرَأَنِى [ها]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، [ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -]:

"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ".

٦ - بابُ تَأْليفِ القُرْآنِ

٢٠١٨ - قَالَ يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ: إِنِّى عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها -؛ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِىٌّ، فَقَالَ: أَىُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ! وَمَا يَضُرُّكَ؟! قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَرِينِى مُصْحَفَكِ. قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ. قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟! إنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ، فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلَامِ؛ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ؛ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا! وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا! لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزِّنَى أَبَدًا! لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -، وَإِنِّى لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿الْبَقَرَةِ﴾ و﴿النِّسَاءِ﴾ إِلَاّ وَأَنَا عِنْدَهُ. قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ، فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آىَ السُّوَرِ.

٧ - بابٌ كانَ جِبريلُ يَعْرِضُ القرآنَ على النبىِّ - ﷺ

٦٣٠ - وَقَالَ مَسْرُوقٌ: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنه - عَنْ فَاطِمَةَ - عليها السلام: أَسَرَّ إِلَىَّ النَّبِيُّ - ﷺ - «أَنَّ جِبْرِيلَ يُعَارِضُنِى بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ، وَإِنَّهُ عَارَضَنِى الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَاّ حَضَرَ أَجَلِى».

٦٣٠ - هذا طرف من حديث تقدم موصولًا (٤/ ١٨٣).

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٣٣٦