تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه رُعافٌ شديدٌ سنةَ الرّعافِ (٣٩)، حتى حُبَسَهُ عن الحَجِّ، وأوصى، فدخَلَ عليه رجلٌ مِن قريشٍ؛ قالَ: استَخْلِفْ. قالَ: وقالوهُ؟ قالَ: نعم. قالَ: ومَن؟ فسَكَتَ، فدَخَلَ عليهِ رجلٌ آخَرُ -أحْسِبُهُ الحارِثَ- فقالَ: اسْتَخْلِفْ. فقالَ عثمانُ: وقالوا؟ فقالَ: نعم. قالَ: ومَن هو؟ فسكَتَ، قالَ: فلعَلَّهُم قالوا: الزبير؟ قالَ: نعم. قالَ: أما والذي نفسي بيدِهِ؛ إنَّهُ لخيرُهُم ما علِمْتُ، وإنْ كانَ لأحَبَّهُم إلى رسولِ اللهِ - ﷺ - (وفي روايةٍ: أما واللهِ إنَّكُم لتَعْلَمونَ أنَّهُ خيرُكم. ثلاثًا).

١٥٨١ - عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ رضي الله عنهما قالَ: كنتُ يومَ الأحزابِ جُعِلْتُ أنا وعُمرُ بنُ أبي سلَمَةَ في النساءِ، فنظرتُ فإذا أنا بالزبير على فرسِهِ يختلِفُ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ، مرتيْنِ أو ثَلاثًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ قلتُ: يَا أبَتِ! رَأيْتُكَ تَخْتَلِفُ؟ قالَ: أوَهَلْ رأيتَنْي يا بُنَيَّ؟ قلتُ: نعم. قالَ: كانَ رسولُ اللهِ - ﷺ - قالَ:

"مَن يأتِ بني قُرَيْظَةَ فيأتِيني بخبَرِهِم؟ ". فانطَلَقْتُ، فلما رجعتُ جمعَ لي رسولُ اللهِ - ﷺ - بينَ أبويْهِ، فقالَ:

"فداكَ أبي وأُمي".

١٥ - بابُ ذكرِ طلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ

٥٥٢ - وقالَ عمرُ: تُوُفِّي النبيُّ - ﷺ - وهو عنه راضٍ.

١٥٨٢ - عن أبي عثمانَ قالَ: لم يَبْقَ مع النبيِّ - ﷺ - في بعضِ تلكَ الأيامِ

(٣٩) (سنة الرعاف): سنة إحدى وثلاثين، وكان للناسِ فيها رعاف كثير.

٥٥٢ - هو طرف من الحديث المتقدم برقم (١٥٧٣).

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٥٠٨