فقالَ عمرُ: قَتَلهُّ الله.
٥٤٣ - [قالت عائشةُ: فما كانت من خُطْبَتِهِما مِن خُطبةٍ إلا نفعَ اللهُ بها، لقد خَوَّفَ عمرُ الناسَ، وإن فيهم لَنفاقًا، فرَدِّهُم اللهُ بذلك، ثم لقد بصَّرَ أبو بكر الناسَ الهَدى، وعَرفَهُم الحقَّ الذي عليهم، وخَرَجوا به (١٠) يتلونَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلى: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾].
١٥٦١ - عن محمدِ ابنِ الحنفيَّةِ قالَ: قلتُ لأبي: أيُّ الناسِ خيُر بعدَ رسولِ اللهِ - ﷺ -؟ قالَ: أبو بكرٍ. قلتُ: ثم مَن؟ قالَ: ثُمَّ عمرُ. وخشيتُ أن يقولَ: عثمانُ؛ قلتُ: ثم أنتَ؟ قالَ: ما أنا إلا رجل من المسلمينَ.
١٥٦٢ - عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ النبيُّ - ﷺ -:
"لا تَسُبُّوا أصحابي؛ فلو أنَّ أحدَكُم أنْفَقَ مثلَ أُحُدٍ ذهبًا؛ ما بَلَغَ مُدَّ أحدِهِم ولا نَصِيْفَهُ (١١) ".
١٥٦٣ - عن أبي موسى الأشعريِّ: أنَّه توضَّأ في بيتِهِ، ثم خَرَجَ، فقلتُ: لألْزَمَنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ -، ولأكونَنَّ معه يومي هذا. قالَ: فجاءَ المسجدَ، فسألَ عن النبي - ﷺ -؟ فقالوا: خَرَجَ ووجَّهَ ها هنا. فخرجتُ على إثْرِهِ أسألُ عنهُ، حتى دَخَلَ بئرَ أَرِيسٍ (١٢) [في حائطٍ من حِيطانِ المدينة، وفي يدِ النبيِّ - ﷺ - عودٌ يضرِبُ بهِ بينَ
٥٤٣ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها الطبراني في "مسند الشاميين".
(١٠) أي: بسبب قوله وتلاوته ما ذكر.
(١١) أي: نصفه.
(١٢) بئر بستان بقرب قباء.