تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قوموا فتوضؤوا"، فتَوَضأ القوْمُ حتى بَلَغوا فيما يُريدونَ مِن الوضوء، وكانوا سبعينَ أو نحوَهُ (وفي الطريقِ الأخرى: فحزرتُ مَن توضأ منه ما بين السبعينَ إلى الثمانين).

١٥٢٥ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: عَطِشَ الناسُ يومَ الحديبِيَةِ [وقد حضرتِ العصرُ ٦/ ٢٥٢]، والنبى - ﷺ - بينَ يدَيْهِ رَكْوَة (٢١)، فتوضأ [منها ٥/ ٦٣]، فجَهَشَ (٢٢) (وفي روايةٍ: ثم أقبلَ) الناسُ نحوَهُ، فقالَ: "ما لكُم؟ "، قالوا: ليس عندنا ماءٌ نتوضأ [به] ولا نشرَبُ؛ إلا ما بين يَدَيك، فوضَعَ يدَهُ في الركْوَة، [وفَرَّج أصابعهُ]، فجَعَل الماءُ يثورُ (وفي روايةٍ: يفورُ من) بين أصابِعِهِ كأمثالِ العيونِ، [ثم قالَ:

"حَيَّ على أهل الوضوءِ! البركةُ مِن اللهِ"]، [قالَ:] فشَرِبْنَا وتوضأنا (وفي روايةٍ: فجعَلْتُ لا آلو ما جعلتُ في بطني منه، فعلمتُ أنه بركة)، قلتُ: كم كنتُم؟ قالَ: لو كُنا مائة ألفٍ لكفانا؛ كنا خَمس عَشْرَةَ مائةٍ.

١٥٢٦ - عن أنسِ بنِ مالكٍ يقولُ: قالَ أبو طلحةَ لأم سُلَيم: لقد سَمِعْتُ صوت رسولِ اللهِ - ﷺ - ضَعِيفًا، أعرِف فيه الجوعَ، فهلْ عندَكِ من شيءٍ؟ قالت: نعم، فأخرَجَتْ أقراصًا من شعيرٍ، ثم أخرَجَتْ خِمارًا لها، فلَفَّتِ الخُبْزَ ببعضهِ، ثم دسَّتهُ (٢٣) تحت يدي (وفي روايةٍ: ثوبي ٦/ ١٩٧)، ولاثَتْني (وفي روايةٍ: ورَدتني)

(٢١) بتثليث الراء: إناء صغير من جلد يشرب فيه.

(٢٢) أي: أسرعوا إلى الماء متهيئين لأخذه.

(٢٣) أي: أخفته تحت إبطي، وقوله: "لاثتني ببعضه"؛ أي: لفتنى ببعض الخمار على رأسي اتقاه الحر.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٤٧٠