"لا تقومُ الساعةُ حتى يَخْرُجَ رَجُل مِن قحطانَ يَسوقُ الناسَ بعَصاهُ".
١١ - بابُ ما يُنْهى مِن دَعْوى الجاهليةِ
١٤٩٧ - عن جابرٍ رضي الله عنه قالَ: غَزَوْنا معَ النبي - ﷺ - وقد ثابَ (١٠) معهُ ناس مِن المهاجرينَ حتى كَثُروا، وكانَ مِن المهاجرينَ رَجُل لَعَّابٌ (١١)، فَكَسَعَ أنصاريًا، فغَضِبَ الأنصاريُ غضبًا شديدًا، حتى تداعَوْا، وقالَ الأنصاري: يا لَلأنْصارِ! وقالَ المهاجريَّ: يا لَلْمُهاجِرينَ! [فسَمعَ ذاكَ رسولُ اللهِ - ﷺ٦/ ٦٥]، فخَرَجَ، فقالَ:
"ما بالُ دَعوى أهلِ الجاهليةِ؟! "، ثم قالَ: "ما شأنُهم؟ "، فاْخْبِرَ بكسعَةِ المهاجريِّ الأنصاريَّ. قالَ: فقالَ النبي - ﷺ -:
"دَعوها (١٢)؛ فإنها خَبيثة (وفي روايةٍ: مُنْتِنَة) ".
وقالَ عبدُ اللهِ بنُ أبي ابنُ سَلُولَ: أقد تَدَاعَوْا علينا ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إلى المدينَةِ لَيُخْرِجَنَ الأعز منها الأذل﴾، [فبَلَغَ النبي - ﷺ -، فقامَ عمرُ] فقالَ: ألا تقتُلُ يا رسولَ اللهِ هذا الخبيثَ (وفي روايةٍ: دعني يا رسولَ اللهِ! أضْرِبْ عنقَ هذا المنافقِ ٦/ ٦٧): لعبدِ اللهِ. فقالَ النبي - ﷺ -:
" [دعْهُ]؛ لا يَتَحَدث الناس أنَّهُ (وفي روايةٍ: أن محمدًا) كانَ يقتُلُ أصحابَهُ".
(١٠) أي: اجتمع.
(١١) أي: مزاح. وقوله: (فكسع)؛ يقال: (كسعه) إذا ضرب دبره؛ إما بيده أو بصدر قدمه؛ كما في "القاموس".
(١٢) يعني: دعوى الجاهلية.