أوَّلَ مَن فتَحَهُ، ولا أقولُ لرجلٍ أنْ كانَ عليَّ أميرًا: إنَّهُ خيرُ الناسِ؛ بعد شيءٍ سمِعْتُهُ مِن رسولِ اللهِ - ﷺ -. قالوا: وما سَمِعْتَهُ يقولُ؟ قال: سمعْتُهُ يقولُ:
"يُجاءُ بالرَّجُلِ يومَ القيامةِ، فيُلْقى في النارِ، فتَنْدَلِقُ أقْتابُهُ في النار (١٧)، فيدورُ كما يدورُ الحمارُ (وفي روايةٍ: فَيَطْحَنُ فيها كَطَحْنِ الحمارِ ٨/ ٩٧) برحاهُ، فيجتمع أهلُ النارِ عليهِ (وفي روايةٍ: فَيُطِيفُ به أهلُ النار)، فيقولونَ: أَيْ فلانُ! ما شأنُكَ؟ أليسَ كنتَ تأمُرُ بالمعروفِ، وتَنْهى عن المنكرِ؟! قالَ: [إني] كنتُ آمُرُكُم بالمعروفِ ولا آتيهِ، وأنهاكُم عن المنكَرِ وآتيهِ".
١١ - بابُ صفةِ إبليسَ وجُنودِهِ
٦٨٧ - وقالَ مجاهدٌ: (يُقْذَفونَ): يُرْمَوْنَ. (دُحورًا): مَطْرُودِينَ. (واصِبٌ): دائمٌ.
٦٨٨ - وقالَ ابنُ عباسٍ: (مَدْحُورًا): مطرودًا.
يُقالُ: مَرِيدًا: مُتَمَرِّدًا. (بَتَّكَهُ): قَطَّعَهُ. (واسْتَفْزِزْ): استَخِفَّ. (بخيلِكَ):
الفُرْسانُ (١٨). و(الرَّجْلُ): الرَّجَّالَةُ، واحِدُها راجِلٌ؛ مثلُ: صاحِبٍ وصَحْبٍ، وتاجِرٍ
وتَجْرٍ. (لأحْتَنِكَنَّ): لأَسْتَأْصِلَنَّ. (قَرِينٌ): شيطانٌ.
١٤٠٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -:
(١٧) (الأقتاب): الأمعاء. و(الاندلاق): الخروج بسرعة.
٦٨٧ - وصله عبد بن حميد عنه.
٦٨٨ - وصله الطبري بسند منقطع عنه.
(١٨) يعني: أن المراد بالخيل في قوله عز اسمه: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ
عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾: الفرسان، وبالرجِل: الرجالة؛ أي: بفرسانك ورجالتك؛ إلا أن القراءة عندنا:
﴿ورَجِلِكَ﴾ بكسر الجيم؛ قيل: وهو مفرد بمعنى الجمع، فهو بمعنى المشاة.