"اقْبَلوا البُشرى يا أهلَ اليمنِ! إذْ لمْ يَقْبَلْها بَنُو تَميمٍ". قالوا: قَبِلْنا يا رسولَ اللهِ! قالوا: جئناك [لِنَتَفَقَّهَ في الدينِ، ولِـ ٨/ ١٧٥] نسألَكَ عن هذا الأمرِ [ما كانَ،؛ قالَ:
"كانَ اللهُ ولم يَكُنْ شيءٌ غيرُهُ (وفي روايةٍ: قَبْلَهُ)، وكانَ عرشُهُ على الماءِ، وكَتَبَ في الذِّكْرِ (١) كلَّ شيءٍ، و(وفي روايةٍ: ثم) خَلَقَ السماواتِ والأرضَ"، فنادى منادٍ: ذَهَبَتْ ناقَتُكَ يا ابنَ الحُصَيْنِ! فانْطَلَقْتُ، فإذا هي يَقطعُ دونَها السَّرابُ (٢)، فواللهِ لوَدِدْتُ أني كُنْتُ تركْتُها [ولم أَقُمْ].
٥٠٤ - عن عمرَ رضي الله عنه قالَ: قامَ فينا النبيُّ - ﷺ -، فأخْبَرَنا عن بَدْءِ الخَلْقِ، حتى دَخَلَ أهلُ الجنةِ منازِلَهُم، وأهلُ النارِ منازِلَهُم، حَفِظَ ذلك مَن حَفِظَهُ، ونَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ.
١٣٨٤ - عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -:
"لمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ؛ كَتَبَ في كتابِهِ (وفي طريقٍ: إنَّ اللهَ كَتَبَ كِتابًا قبلَ أنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ ٨/ ٢١٦) [هو يكتُبُ على نفسِهِ ٨/ ١٧١]، فهو عندَهُ فوقَ العرشِ: إنَّ رَحْمَتي غَلَبَتْ (وفي طريق: سَبَقَتْ) غَضبي".
٢ - باب ما جاءَ في سبعِ أرَضِينَ، وقولِ اللهِ تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ
(١) أي: في محل الذكر، وهو اللوح المحفوظ.
(٢) المعنى: فإذا هي يحول بيني وبين رؤيتها السراب.
٥٠٤ - هو معلق عند المصنف، وقد وصله الطبراني وأبو نعيم وابن منده، وقال: "صحيح غريب تفرد به عيسى بن موسى"، قال الحافظ في "التقريب": "صدوق ربما أخطأ وربما دلَّس". قلت: وقد عنعنه.