٧ - باب قولِ الله تعالى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾، وهي إطعامُ سِتةِ مساكينَ
٨٤٤ - عن عبدِ الرحمنِ بن أبي ليْلى أنَّ كعبَ بن عُجْرَة حدَّثه قال: وقَفَ عليَّ رسولُ الله - ﷺ - بالحُديْبيَةِ، [وأنا أوقدُ تحتَ القِدْرِ ٧/ ٨]، ورأسي يتهافتُ قَمْلًا (٣) (وفي روايةٍ قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - بالحديبيةِ، ونحن محرمون، قد حَصَرَنا المشركون، قال: وكانت لي وَفْرةٌ، فَجعَلتِ الهوامُّ تَسَّاقَط على وجهي، فمرَّ بي النبي - ﷺ -) [فقال: ادنُ. فدنوت ٧/ ٢٣٥ - ٢٣٦]، فقالَ:
"يُؤْذيكَ هوامُّ [رأسِـ]ـكَ؟». قلتُ: نعم، قال:
"فاحلِقْ رأسَكَ"، أوْ قال: "احلِق"، [فدعا الحلاقَ، فَحَلَقَه]، [ولم يتَبين لهم أنهم يُحلون بها، وهم على طمعٍ أن يدخلوا مكةَ ٢/ ٢٠٩]، قالَ: فيَّ نزَلتْ هذهِ الآيةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ إلى آخرها، فقالَ النبيُّ - ﷺ -:
"صُمْ ثلاثةَ أيامٍ، أوْ تصدَّقْ بفَرَقٍ (٤) بيْنَ ستَّةِ [مساكينَ] أوِ انسُكْ بما تيسَّرَ". (وفي روايةٍ: "بَشاةٍ" وفي أخرى: "نُسَيكة". قال أيوب: لا أَدري بأي هذا بدأ ٢/ ٧٠).
٨ - باب الإطعامُ في الفِديةِ نِصفُ صاعٍ
ومن طريق عبدِ الله بن مَعقلٍ قال: جلستُ إلى كعبِ بنِ عُجْرةَ رضي الله عنه
(٣) أي: يتساقط شيئًا فشيئًا. (شارح).
(٤) بفتحتين، وقد تُسكَّن الراء، وهو مكيال معروف بالمدينة، وهو ستة عشر رطلًا.