تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ المُبَرِّدُ أَبُو العَبَّاسِ (١): هِيَ الأُدْرَةُ (٢).

• (قين) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ» (٣).

القَيْنَةُ عِنْدَ العَامَّةِ: المُغَنِّيَةُ لَا يَعْرِفُوْنَ غَيْرَهَا، وَهِيَ عِنْدَ العَرَبِ الأَمَةُ، وَالقَيْنُ: العَبْدُ، وَالقِيَانُ: الإِمَاءُ، وَالقَيْنَةُ أَيْضًا: المَاشِطَةُ.

وَأَرَادَ بِالقَيْنَتَيْنِ هَهُنَا جَارِيَتَيْنِ كَانَتَا تُنْشِدَانِ شِعْرًا، تَعَاوَلَتْ بِهِ الأَنْصَارُ يَوْمَ (٤) بُعَاثٍ (٥) عَلَى عَادَةِ العَرَبِ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الغِنَاءَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الفَوَاحِشِ وَالانْبِهَارُ بِالنِّسَاءِ، وَمَا يُسَمِّيْهِ المُجَّانُ وَأَهْلُ المَوَاخِيْرِ غِنَاءً، وَالعَرَبُ تَقُوْلُ: سَمِعْتُ فُلَانًا يُغَنِّي بِهَذَا الحَديثِ، أَيْ: يَجْهَرُ بِهِ وَيُصَرِّحُ بِهِ، لَا يُوَرِّي وَلَا يُكَنِّي. وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِشَيْءٍ، وَوَالَى بِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَصَوْتُهُ غِنَاءٌ عِنْدَ العَرَبِ، كَالحُدَاءِ وَنَحْوِهِ (٦).

- وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ أَيْمَنَ (٧) قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا دِرْعٌ

(١) انظر الغريبين ٥/ ١٦٠٣.

(٢) الأُدْرَةُ: انْتِفاخُ الخِصْيَةِ. اللِّسان (قيل).

(٣) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: مناقب الأنصار باب: مقدم النَّبيِّ ﷺ وأصحابه المدينة ب (٤٦) ح (٣٩٣١) ص ٦٦٤، ومسلم كتاب: صلاة العيدين باب: الرُّخصة في اللَّعب الذي لا معصية فيه، في أيَّام العيد ب

(٤) ح (٨٩٢) ص ١/ ٦٠٧ بلفظ «جاريتان».

(٤) في (س): «قوم».

(٥) يوم بُعاث: هو يوم من أيام الجاهلية، تحارب فيه الأوس والخزرج.

(٦) انظر غريب الحديث للخطَّابي ١/ ٦٥٤ - ٦٥٦.

(٧) أيمن بن نابل الحبشي المكي، مولى آل الصديق. المنتقى في سرد الكُنى ١/ ٤٣٧.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ٣٣٣