أَرَادَ: أَنَّ مَالَ الصَّدَقَةِ إِذَا وَافَاهُ مَسَاءً فَرَّقَهُ وَلَمْ يَتْرُكْهُ يَبِيْتُ عِنْدَهُ (وَإِذَا وَافَاهُ صَبَاحًا لَا يَتْرُكُهُ) (١) إِلَى وَقْتِ القَيْلُوْلَةِ، وَهُوَ نِصْفُ النَّهَارِ، وَالقَيْلُ: شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ، وَالصَّبُوْحُ: بِالغَدَاةِ وَالغَبُوْقُ: بِالعَشِيِّ، وَالفَحْمَةُ: مَا بَيْنَ (٢) المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، وَالجَاشِرِيَّةُ: فِي السَّحَرِ، وَكُلُّ شَرَابٍ شُرِبَ فِي أَيِّ وَقْتٍ فَهْوَ الصَّفْحُ، يُقَالُ: صَفَحْتُهُ أَيْ: سَقَيْتُهُ، وَأَتَانِي فَأَصْفَحْتُهُ أَيْ: حَرَمْتُهُ وَرَدَدْتُهُ (٣).
- وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: «واكْتَفَى مِنْ حَمْلِهِ بِالْقَيْلَةِ» (٤).
أَيْ: يَكْتَفِي بِهَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَمْلِهَا لِلْخِصْبِ والسَّعَةِ. قِيْلَ: القَيْلَةُ: شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ (٥): القَيْلُوْلَةُ والمَقِيْلُ: الاسْتِرَاحَةُ نِصْفِ النَّهَارِ عِنْدَ العَرَبِ، وَإِنْ (٦) لَمْ يَكُنْ مَعَ ذَلِكَ نَوْمٌ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ (٧) وَالجَنَّةُ لَا نَوْمَ فِيهَا.
- وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ البَيْتِ: «وَلَا حَامِلَ القِيْلَةِ» (٨).
(١) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٢) «ما» ساقطة من (م).
(٣) انظر غريب الحديث للخطَّابي ١/ ٥٣٢.
(٤) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٦٠٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٧٥.
(٥) انظر تهذيب اللُّغة ٩/ ٣٠٦.
(٦) في (م): «لو» بدل: «إن».
(٧) سورة الفرقان، آية (٢٤).
(٨) الحديث في الغريبين ٥/ ١٦٠٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٧٥، ومنال الطَّالب ٢٦.