قِيْمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ جَارَتِي تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي البَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهَا دِرْعٌ عَلَى عَهْدِهِ عليه السلام، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالمَدِينَةِ (١) إِلَّا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيْرُهُ» (٢).
قَوْلُهَا: «تَقِيْنُ» أَيْ: تُزَفُّ فَتُزَيَّنُ لِزَفَافِهَا، والتَّقَيُّنُ: التَّزَيُّنُ، وَأَصْلُهُ مِنْ اقْتَانَ النَّبْتُ اقْتِيَانًا: إِذَا حَسُنَ، وَالمَرْأَةُ مَقَيِّنَةٌ، أَيْ: مُزَيِّنَةٌ، وَالقَيْنَةُ: المَاشِطَةُ.
- وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: «لَوْ بَاتَ رَجُلٌ يُعْطِي القِيَانَ البَيْضَ وَآخَرُ يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَذْكُرُ اللهَ، لَرَأَيْتُ أَنَّ ذَاكِرَ اللهِ أَفْضَلُ» (٣).
القِيَانُ: مَا ذَكَرْنَاهُ، جَمْعُ قَيْنَةٍ، وَهِيَ الأَمَةُ؛ لأَنَّهَا تَكْنِسُ البَيْتَ وَتُزَيِّنُهُ وَتُصْلِحُهُ، وَالمَاشِطَةُ مُقَيِّنَةٌ؛ لأَنَّها تُزَيِّنُ النِّسَاءَ (٤).
آخر حروف القاف
(١) «المدينة» ساقطة من (ب).
(٢) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الهبة باب: الاستعارة للعروس عند البناء ب (٣٤) ح (٢٦٢٨) ص ٤٢٥.
(٣) الحديث في: مصنَّف ابن أبي شيبة ٧/ ١٢٢، ١٧٠.
(٤) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٣٢.