أَيْ: تَرْفَعُهُمَا إِلَى السَّمَاءِ مُسْتَقْبِلًا وَجْهَكَ بِبُطُونِهِمَا.
وَالإِقْنَاعُ أَيْضًا فِي الرَّأْسِ: أَنْ تَرْفَعَهُ وَتُقْبِلَ بِطَرْفِكَ عَلَى مَا بَيْنَ يَدَيْكَ. وَمِنْهُ (١) قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ (٢).
- وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فِي النَّزْعِ بَكَتْهُ وَقَالَتْ:
مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا … لَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهَرَاقُ (٣)
قَوْلُهُ (٤): «مُقَنَّعًا» تَفْسِيرُهُ عَنِ الخَليلِ (٥): مَحْبُوسًا فِي جَوْفِهِ، أَيْ: مَنْ كَانَ دَمْعُهُ مَمْنُوْعًا فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْصَبَّ يَوْمًا، يُقَالُ لِلضَّرْعِ إِذَا امْتَلأَ وَارْتَفَعَ خِلْفَاهُ: ضَرْعٌ مُقَنَّعٌ.
- وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ عليه السلام زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ» (٦).
أَيْ: فِي أَلْفِ فَارِسٍ مُغَطَّى فِي السِّلَاحِ.
- وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكَعَ لَا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ» (٧).
(١) «ومنه» ساقطة من (م) وساقطة «و» من (ص).
(٢) سورة إبراهيم، آية (٤٣).
(٣) الحديث في: مصنَّف عبد الرَّزَّاق ٣/ ٥٦٣، وصحيح ابن حِبَّان ٧/ ٣٠٨، وسنن البيهقي ٣/ ٥٦٠، ومسند أبي يعلى ٧/ ٤٣٠، وطبقات ابن سعد ٣/ ١٩٧ بلفظ: «مدفوق» بدل: «مهراق». والبيت من الرَّجز.
(٤) «قوله» ساقطة من (م).
(٥) انظر غريب الحديث للخطَّابي ٢/ ٥٨٤.
(٦) الحديث في: مستدرك الحاكم ١/ ٣٥١، ٢/ ٦٦١.
(٧) الحديث في: سنن التّرمذي كتاب: الصَّلاة باب: ما جاء في وصف الصَّلاة ب (١١٠) ح (٣٠٤) ص ٢/ ١٠٥، وصحيح ابن خزيمة ١/ ٣٣٧، ومصنَّف عبد الرَّزَّاق ٢/ ١٥٣، ونصب الراية ١/ ٣٧٥.