تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَوَجْهُهُ أَنَّهُ سُمِّي الشَّبُّورُ قُبَعًا؛ لأَنَّهُ يَقْبَعُ فَا صَاحِبِهِ، أَيْ: يُوَارِيْهِ إِذَا نُفِخَ فِيهِ، يُقَالُ: قَبَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ إِذَا أَدْخَلَهُ فِي قَمِيصِهِ، وَقَبَعْتُ الجِرَابَ وَالجَوَالِقَ: إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى دَاخِلٍ، والقُبَاعُ: الشَّيْءُ الَّذِي (١) لَهُ قَعْرٌ.

وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ القَثَعُ بِالثَّاءِ، وَهُوَ البُوْقُ، وَهُوَ أَقْرَبُ الوُجُوهِ إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ.

وَبَعْضُهُم يَرْوِيْهِ عَنْ عُمُوْمَةٍ لَهُ مِنَ الأَنْصَار القَتَعُ بِالتَّاءِ، وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ، فَإِنَّ القَتَعَ دُوْدٌ يَكُوْن فِي الخَشَبَةِ الوَاحِدَةُ قَتَعَةٌ. والله أَعْلَمُ.

قَالَ: وَهَذَا الحَديثُ مَدَارُهُ عَلَى هُشَيْمٍ (٢)، وَكَانَ كَثِيرَ اللَّحْنِ، مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ فِي الحَدِيثِ.

- وَفِي الحَديثِ: «صَلِّ مَثْنَى مَثْنَى، وافْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ» (٣).

(١) في (م) زيادة: «يكون».

(٢) في (م): «هَيْشَم» هو هشيم بن بشر بن أبي خازم قاسم بن دينار، الإمام شيخ الإسلام، محدِّث بغداد، وحافظها، أبو معاوية السُّلمي، مولاهم الواسطي، ولد سنة أربع ومئة للهجرة صنَّف التّصانيف، قال الذَّهبي: كان رأسًا في الحفظ، إلّا أنه صاحب تدليس كثير. قال أحمد بن حنبل: لَزِمْتُ هشيمًا أربع سنين أو خمسًا، ما سألته عن شيءٍ هيبة له، وكان كثير التسبيح بين الحديث، يقول بين ذلك: لا إله إلا الله يَمُدُّ بها صوته. انظر سير أعلام النُّبلاء ٨/ ٢٨٧، والتاريخ الكبير ٨/ ٢٤٢ (٢٨٦٧)، والجرح والتعديل ٩/ ١١٥، والتَّاريخ الصَّغير ٢/ ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢، وتذكرة الحفَّاظ ١/ ٢٤٨، ومن تُكُلِّم فيه لمحمد بن أحمد الذهبي ص ١٨٨ وغيرها.

(٣) الحديث في: مسند أحمد ١/ ٢١١، ٤/ ١٦٧، والمعجم الأوسط ٨/ ٢٧٨، ومسند أبي يعلى ١٢/ ١٠٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ٣١٢