تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ أَوْ كَلَام فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَسْتَعْمِلُهُ لأَسْتَعِيْنَ بِقُوَّتِهِ، ثُمَّ أَكُوْنَ عَلَى قَفَّانِهِ» (١).

الأَصْمَعِيُّ: قَفَّانُ كُلِّ شَيْءٍ جِمَاعُهُ وَاسْتِقْصَاءُ مَعْرِفَتِهِ.

مَعْنَاهُ: أَكُوْنُ عَلَى تَتَبُّعٍ مِنْ أَمْرِهِ حَتَّى أَسْتَقْصِيَ عِلْمَهُ (٢)، وَأَسْتَوْفِيَ الحَقَّ مِنْهُ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): وَلَا أَرَاهَا عَرَبِيَّةً، إِنَّمَا أَصْلُهَا قَبَّانُ فَعُرِّبَتْ (٤).

وَمِنْهُ قَوْلُ العَامَّةِ: فُلَانُ قَبَّانٌ عَلَى كَذَا، أَيْ: بِمَنْزِلَةِ الْأَمِيْنِ عَلَيْهِ وَالرَّئِيسِ الَّذِي يَتَتَبَّعُ أَمْرَهُ، وَمِنْهُ القَبَّانُ الَّذِي يُوْزَنُ بِهِ.

• (قفل) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَرْبَعٌ مُقْفَلَاتٌ: النَّذْرُ والطَّلَاقُ والعِتَاقُ والنكاح» (٥).

مَعْنَاهُ: أَنَّها وَاجِبَاتٌ وَاقِعَاتٌ لَا مَخْرَجَ مِنْهُنَّ، إِذَا جَرَى الْقَوْلُ بِهِنَّ وَجَبَ

(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٣٩، والغريبين ٥/ ١٥٧١، والفائق ٣/ ٢١٥.

(٢) في (م): «عمله» بدل: «علمه».

(٣) انظر غريب الحديث ٣/ ٢٤٠.

(٤) انظر المعرّب للجواليقي ٢٧٥.

(٥) الحديث في: سنن البيهقي ٧/ ٥٥٨، وسعيد بن منصور ١/ ٣٧٤ بلفظ: «أربع جائزات، إذا تكلم بهن»، والمحلى لابن حزم ٩/ ٢٠٧ بلفظ: «أربع مقفلات لا يجوز فيهن الهزل» وقال: وهذا لا يصح؛ لأنه عن سعيد بن المسيب عن عمر، ولم يسمع سعيد من عمر شيئًا إلا نَعْيُه النعمان بن مقرن.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ٢٧٩