بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ مِنَ الهَرَمِ، فَكَأَنِّي صَغِيْرُ الجِسْمِ، وَلَسْتُ كَذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيْتِ (١): قَوْلُ النَّاسِ: فُلَانٌ كَبِيرٌ حَتَّى كَأَنَّهُ قُفَّةٌ، القُفَّةُ: الشَّجَرَةُ البَالِيَةُ اليَابِسَةُ، مِنَ قَوْلِهِمْ: قَفَّتِ الْأَرْضُ: إِذَا يَبِسَ بَقْلُهَا، وَقَفَّتِ الشَّجَرَةُ إِذَا يَبِسَتْ.
- وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ: «وَضَرَبَ مَثَلًا يُقَالُ: ذَهَبَ قُفَّافٌ إِلَى صَيْرَفي بِدَرَاهِمَ» (٢).
القُفَّافُ: الَّذِي يَسْرِقُ بِكَفِّهِ عِنْدَ الانْتِقَادِ، يُقَالُ: قَدْ (٣) قَفَّ فُلَانٌ (٤) دِرْهَمًا.
- وَفِي حَديثِ سَهْلِ بْنَ حُنَيْفٍ: «أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ وَسَهْلٌ نَلْتَمِسُ الخَمْرَ، فَوَجَدْنَا شَجَرًا وَغَدِيْرَ مَاءٍ، فَدَخَلَ المَاءَ، فَأَعْجَبَنِي خَلْقُهُ، فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنِي، فَأَخَذَتْهُ قَفْقَفَةٌ» (٥).
أَيْ: رِعْدَةٌ، يُقَالُ: تَقَفْقَفْتُ (٦) مِنَ البَرْدِ، أَيْ: ارْتَعَدْتُ (٧).
(١) إصلاح المنطق ص ٣١٤، ٤١١.
(٢) في (م): «بدرهم»، والحديث في: مسند ابن جعد ١٢٢، وسير أعلام النبلاء ٦/ ٢٢٩، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للبغدادي ١/ ٢٠٩.
(٣) «قد» ساقطة من (ب).
(٤) «فلان» ساقط من (م).
(٥) الحديث في: مسند أحمد ٣/ ٤٤٧، وفيه «فسمعت له في الماء قرقعة» وليس فيه اللفظة الواردة هنا.
(٦) في (م): «تَقَفْقَفَ» بدل: «تَقَفْقَفْتُ».
(٧) في (م): «ارتعد» بدل: «ارْتَعَدْت».