البَعِيْرُ المُكَرَّمُ الَّذِي لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَلَا يُذَلَّلُ، وَلَكِنْ يَكُوْنُ لِلْفِحْلَةِ. والبَعِيْرُ المُقْرَمُ
أَيْضًا: هُوَ الَّذِي بِهِ قُرْمَةٌ، وَهِيَ سِمَةٌ فَوْقَ الْأَنْفِ، تُسْلَخُ مِنْهُ جِلْدَةٌ ثُمَّ تُجْمَعُ فَوْقَ أَنْفِهِ، فَتِلْكَ القُرْمَةُ يُقَالُ مِنْهُ: قَرَمْتُ البَعِيْرَ أَقْرِمُهُ قَرْمًا.
- وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ عليه السلام: «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ القَرَمِ (١).
وَهُوَ شِدَّةُ شَهْوَةِ اللَّحْمِ، يُقَالُ: قَرِمْتُ إِلَى اللَّحْمِ قَرَما (٢).
- وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ فِي سِيَاقِ كَلَام: أَنَا أَبُو الحَسَنِ القَرْمُ، وَاللهِ لَا أَرِيمُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ» (٣). خَاطَبَ العَبَّاسَ وَرَبِيْعَةَ بْنَ الحَارِثِ، حَيْثُ بَعَثَا ابْنَيْهِمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، يَسْأَلَانِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَذَكَرَ مَا قَدَّمْنَاهُ. القَرْمُ: السَّيِّدُ الكَرِيمُ مِنَ الرِّجَالِ، وَأَصْلُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الفَحْلِ الكَرِيمِ مِنَ الإِبِلِ، يُكْرَمُ فَلَا يُمْتَهَنُ فِي العَمَلِ (٤).
• (قرمل) وَمِنْ رُبَاعِيهِ فِي حَدِيثِ مَسْرُوْقِ بْنِ الْأَجْدِعِ: «أَنَّه تَرَدَّى قِرْمِلٌ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ عَلَى رَأْسِهِ فِي بِثْرٍ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى مَنْحَرِهِ وَلَا عَلَى
(١) الحديث في: شرح الزقاني على موطأ مالك ٤/ ٤٠٣.
(٢) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٣٨.
(٣) الحديث في: صحيح مسلم كتاب: الزَّكاة باب: ترك استعمال آل النبي ﷺ على الصدقة ب (٥١) ح (١٠٧٢) ص ٢/ ٧٥٢، وسنن أبي داود كتاب: الخراج والإمارة باب: في صفايا رسول الله ﷺ من الأموال ب (١٩) ح (٢٩٨٥) ص ٣/ ٣٨٦ بلفظ: «بجواب» بدل: «يحور»، ومسند أحمد ٤/ ١٦٦.
(٤) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ١٩٣.