إِلَى أَنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «مِنَّا الأُمَرَاءُ، وَمِنْكُمُ الوُزَرَاءُ، وَالأَمْرُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كَقِدِّ الأَبْلُمَةِ» (١).
أَيْ: كَشَقِّ الأَبْلُمَةِ، وَهِيَ خُوصَةُ المُقْلِ، يَقُوْلُ: نَحْنُ وَأَنْتُمْ سَوَاءٌ فِي الحُكْم، لَا فَضْلَ لأَمِيرٍ عَلَى مَأْمُوْرٍ، كَالْخُوصَةِ إِذَا شُقَّتْ (٢) طُوْلًا اثْنَيْنِ لَمْ يَكُنْ لأَحَدِ الشِّقَّيْنِ فَضْلٌ عَلَى الْآخَرِ (٣).
- وَفِي حَدِيْثِ الأَوْزَاعِيِّ: «لَا يُقْسَمُ (٤) مِنَ الغَنِيمَةِ لِلْعَبْدِ وَلَا لِلأَجِيْرِ وَلَا لِلْقَدِيدِيِّينَ» (٥).
يَعْنِي تُبَّاعَ العَسْكَرِ، بِلُغَةِ أَهْلِ الشَّام (٦).
- وَفِي الحَديثِ: «فَجَعَلَهُ اللهُ حَبَنًا وَقُدَادًا» (٧).
(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: فضائل أصحاب النَّبِيِّ ﷺ بابُ: قول النَّبِيِّ ﷺ: «لو كنت متخذًا خليلًا» ب (٥) ح (٣٦٦٨) ص ٦١٦ في حديث طويل بدون: «والأمر بيننا وبينكم …».
(٢) في (م): «شُقِقَتْ».
(٣) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٣١، وفيه: والأُبْلُمَةُ فيها ثلاث لغات: أُبْلُمَة، وأَبْلَمَة، وإِبْلَمَة. وفي القاموس (بَلَم): الأبلمة مثلثة الهمزة واللام.
(٤) في (م): «لانفسهم» بدل: «لا يُقْسَم».
(٥) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٢٧، والغريبين ٥/ ١٥٠٨، والفائق ٣/ ١٦٨.
(٦) بهامش (س): «ومنه ما أخرجه الترمذي عن ابن عمر أن النبي ﷺ اشترى هدية من قديد ذكره في أشعار».
(٧) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ١/ ١٥٤، والغريبين ٥/ ١٥٠٨، والفائق ١/ ١٥٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٢٣.