أَيْ: مِقْدَارُ قَوْسِهِ إِذَا أَلْقَاهَا، ومَوْضِعُ قِدِّهِ - بِكَسْرِ القَاف - يَعْنِي مَوْضِعَ سَوْطِهِ، يُقَالُ لِلسَّوْطِ: قِدٌّ، فِعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ؛ لأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا (١) قَدَدْتَ، وَالقَدُّ بِالفَتْحِ المَصْدَرُ، كَالقَسْمِ وَالْقِسْمِ.
- وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ امْرَأَةً أَرْسَلَتْ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِجَدْيَيْنِ مَرْضُوْفَيْنِ وَقَدِّ» (٢).
القَدُّ: سِقَاءٌ صَغِيْرٌ، يُتَّخَذُ مِنْ مَسْكِ السَّخْلَةِ، وَيُجْعَلُ فِيْهِ اللَّبَنُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٣): يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُوْنَ فِي الحَدِيثِ «وَقِدٍّ» وَهُوَ النَّعْلُ، سُمِّيَتْ قِدًّا، لأَنَّهَا تُقَدُّ، أَيْ: تُقْطَعُ مِنَ الجِلْدِ.
- وَفِي حَدِيْثِ عَليٍّ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَطَاوَلَ قَدَّ وَإِذَا تَقَاصَرَ قَطَّ» (٤).
أَيْ: إِذَا ضَرَبَ طُوْلًا قَدَّ بِنِصْفَيْنِ، وَإِذَا ضَرَبَ عَرْضًا قَطَّ، أَيْ: قَطَعَ جَمِيعًا (٥).
- وَفِي حَدِيْثِ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَقَدْ اجْتَمَعَ الأَنْصَارُ، - القِصَّةُ
(١) في (م): «ما» بدل: «لما».
(٢) الحديث في: مغازي الواقدي ٢/ ٨٦٨، وغريب الخطابي ١/ ٦٨٦، والغريبين ٥/ ١٥٠٧، والفائق ٢/ ٦٣.
(٣) قاله أبو بكر. انظر الغريبين ٥/ ١٥٠٧.
(٤) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ١٥٢، والغريبين ٥/ ١٥٠٨، والفائق ٣/ ١٦٦.
(٥) ذكر الخطابي في غريبه ٢/ ١٥٢ قوله: «ومعنى القَدِّ القطع، والقطُّ نحو منه إلا أن القَدَّ أكثره في الجِلْدِ، والقَطّ في العظام. وقال بعضهم: القَدُّ: ما قُطِعَ طُولًا، والقَطُّ: ما كان منه عرضًا».