تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمَشْقُوْحُ: اِتْبَاعٌ لِلْمَقْبُوْحِ/، اَلَّذِي يُضْرَبُ لَهُ مَثَلُ الكَلْبِ مِنَ النُّبَاح.

- وَمِنْهُ حَدِيْثُ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرْضِعُ اِبْنَتَهَا زَيْنَبَ، وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عليه السلام، وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَهَا، فَفَطِنَ عَمَّارٌ لِذَلِكَ، فَجَاءَ وَقَالَ: دَعِي هَذِهِ المَقْبُوحَةَ المَشْقُوْحَةَ الَّتِي قَدْ آذَتْ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ» (٢).

[المَقْبُوْحَةُ مَا ذَكَرْنَا] (٣) والمَشْقُوْحَةُ: اِتْبَاعٌ لِلمَقْبُوْحَةِ، يُقَالُ: قُبْحًا لَهُ وَشُقْحًا، وَقَبْحًا وَشَقْحًا، وَأَقْبِحْ بِهِ وَأَشْقِحْ. وَقِيْلَ: المَشْقُوْحَةُ مِنْ سُوْءِ اللَّوْنِ وَتَغَيُّرِهِ، يُقَالُ: شَقِيْحٌ لِلْمُتَغَيِّرِ (٤) اللَّوْنِ مِنْ قَوْلِكَ: شَقَّحَ البُسْرُ: إِذَا تَغَيَّر عَنِ الخُضْرَةِ (٥).

- وَمِنْهُ الحَدِيْثُ: «أَنَّ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ لَمَّا جِيْءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَدُهُ مَجْمُوْعَةٌ إِلَى عُنُقِهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ شُفْحِيَّةٌ، قَدْ لَبِسَهَا لِلْقَتْلِ فَقَالَ لَهُ (٦) عليه السلام حِيْنَ طَلَعَ: أَلَمْ يُمَكِّنِ اللهُ مِنْكَ، قَالَ: بَلَى، وَلَقَدْ قَلْقَلْتُ كُلَّ مُقَلْقَلٍ، وَلَكِنْ مَنْ يَخْذُلِ اللهُ يُخْذَلْ» (٧).

أَرَادَ حُلَّةً حَمْرَاءَ، وَقِيْلَ: حُلَّةٌ لَوْنُهَا لَوْنُ الْبُسْرِ إِذَا تَغَيَّرَ عَنْ

(١) في (س، م): «التي آذيت رسول الله ﷺ بها».

(٢) الحديث في: مستدرك الحاكم ٤/ ١٨، ومسند أحمد ٦/ ٢٩٥، ٣١٣، وأبي يعلى ١٢/ ٣٣٥، طبقات ابن سعد ٨/ ٩٠.

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (س، م).

(٤) «للمتغيّر» ساقطة من (س).

(٥) قاله أبو زيد. انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٥٩١.

(٦) «له» ساقط من (م).

(٧) الحديث في: المغازي للواقدي ٢/ ٥١٣، ٥١٤ في حديث طويل، والسيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٢٤١، والسيرة النبوية لابن كثير ٣/ ٢٣٩ بلفظ: «وعليه حُلَّة له مُقَاحِيَّة».

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ١٥٧