أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ» (١).
أي: يُقْبَلُ قَوْلِي، وَلَا يُرَدُّ قَوْلِي عَلَيَّ لِإِكْرَامِهِ إِيَّايَ، يُقَالُ: قَبَّحْتُ فُلانًا إِذَا قُلْتَ لَهُ: قَبَحَكَ اللهُ، كَمَا تَقُوْلُ: جَزَّيْتُهُ إِذَا قُلْتَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا.
- وَفِي الحَديثِ: «لَا تُقَبِّحُوا الوَجْهَ» (٢).
أَيْ: لَا تَنْسِبُوهُ إِلَى القُبْحِ؛ لأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - صَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوْرَتَهُ.
وَقِيلَ: لَا تَقُولُوا: قَبَّحَ اللهُ وَجْهَهُ، مِنَ القَبْحِ وَهُوَ الإِبْعَادُ.
- وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِمَنْ تَنَاوَلَ عَائِشَةَ: «اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَشْقُوحًا مَنْبُوحًا» (٣).
المَنْبُوحُ: الَّذِي يُرَدُّ وَيُخَسَّأُ (٤)، يُقَالُ: قَبَحَهُ اللهُ، أَيْ: أَبْعَدَهُ،
= نص عليه سيبويه أن يقال: الحادية عشرة جمعًا بين تاء التأنيث، وهو على خلاف القياس، وقال السيرافي: ولا أعلم خلافًا في جواز: حادية عشر، يعنى بحذف التاء من الثاني وهو القياس] وقال القاضي عياض في بغية الرّائد: [قالت الحادية عشرة على صحيح الرواية في هذا الحديث ومعروفها، هو المشهور الجاري على منهاج كلام العرب بإثبات العلامتين في (الحادية) وفي (عشرة) … ووقع لبعض شيوخنا في رواية هذا الحديث: قالت الحادي عشر، ولبعضهم الحادية عشر، وهذا كله خطأ لا مخرج له إلا على بعد وتكلّف وجه] ١١٧، ١١٨.
(١) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ١٥ (عبر).
(٢) الحديث في: مستدرك الحاكم ٢/ ٣٤٩ بلفظ: «لا تقبحوا الوجوه»، ومجمع الزوائد ٨/ ١٩٨، والمعجم الكبير للطبراني ١٢/ ٤٣٠، والسُّنَّة لأبي عاصم ١/ ٢٢٩.
(٣) الحديث في: مستدرك الحاكم ٣/ ٤٤٤ بدون لفظة: «مشقوحًا»، وسنن التِّرمذي كتاب: المناقب باب: من فضل عائشة رضي الله عنها ب (٦٢) ح (٣٨٨٨) ٥/ ٧٠٧، بلفظ: «اغْرُب»، ومسند ابن الجعد ١/ ٣٦٨، والمعجم الكبير ٢٣/ ٤٠، وحلية الأولياء لأبي نعيم ٢/ ٤٤، وطبقات ابن سعد ٨/ ٦٥ بألفاظ متقاربة.
(٤) قاله أُسَيْدٌ. انظر تهذيب اللغة ٤/ ٧٥.