تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعْتَرَضَ عَلَى فُتْيَاهُ: أَتَغْمِصُ الفُتْيَا (١)؟ - يَعْنِي تَحْتَقِرُهَا وَتَطْعَنُ فِيْهَا- وَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ».

وَيُقَالُ أَيْضًا: غَمَصَ النِّعْمَةَ وَغَمَطَهَا أَيْ: كَفَرَهَا.

- وَفِي حَدِيْثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه: «لَمَّا قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أَخَاهُ غَمِصَ اللهُ عز وجل الخَلْقَ» (٢).

أَيْ: نَقَصَهُمْ مِنَ الطُّوْلِ وَالعَرْضِ وَمِنَ القُوَّةِ والبَطْشِ.

يُقَالُ: غَمَصْتُ فُلانًا وَاغْتَمَصْتُهُ: إِذَا اسْتَحْقَرْتَهُ واسْتَصْغَرْتَهُ.

- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ، فِي قِصَّةِ الإِفْكِ: «وَلَيْسَ فِي القَوْمِ الَّذِينَ خَاضُوا فِيهِ إِلَّا مَغْمُوْصٌ عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ» (٣).

وَمِنْهُ يُقَالُ (٤): فُلَانٌ مَغْمُوصٌ عَلَيْهِ فِي حَسَبِهِ، إِذَا كَانَ مَعِيبًا مُسْتَحْقَرًا.

- وَفِي حَدِيْثِ المَوْلِدِ: «وَيُصْبِحُ الصِّبْيَانُ غُمْصًا وَيُصْبِحُ عليه السلام صَقِيلًا دَهِينًا» (٥).

الغُمْصُ: جَمْعُ الأَغْمَصِ، وَهُوَ الَّذِي بِعَيْنِهِ الغَمَصُ، والرَّمَصُ مِنْ أَثَرِ النَّوْمِ أَوْ مِنْ الرَّمَدِ. وَلَمْ يَكُنْ يَعْتَرِيْهِ ذَلِكَ فِي صِبَاهُ.

(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٣١٧، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٤١، والفائق ١/ ٣٧٠، والنهاية ٣/ ٣٨٦.

(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٤١، والغريبين ٤/ ١٣٨٨، والفائق ٣/ ٧٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٦٣.

(٣) سبق تخريجه ص ٥٦ (عذر) هامش (٢).

(٤) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٤١.

(٥) الحديث في: تاريخ الطبري ١/ ٤٥٨، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٨١.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٨ · ص ٣٠٥