تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الغين مع السين

• (غسق) وَفِي الْحَدِيْثِ: «أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَخَذَ النَّبِيُّ عليه السلام بِيَدِي ثُمَّ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ فَقَالَ: تَعَوَّذِي مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ الغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ» (١).

سُمِّيَ (٢) القَمَرُ غَاسِقًا؛ لأَنَّهُ يَغْسِقُ إِذَا كَسَفَ/ فَيَسْوَدُّ ويُظْلِمُ، والغَسَقُ: الظُّلْمَةُ، وَوُقُوْبُهُ: دُخُولُهُ فِي الكُسُوفِ أَوْ فِي شَيْءٍ يَسْتُرُهُ ويُكْسِفُ نُوْرَهُ، كَأَنَّهُ قَالَ: تَعَوَّذِي بِاللهِ مِنْهُ إِذَا كُسِفَ.

- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوا اللَّيْلَ يَغْسُقُ عَلَى الظِّرَابِ» (٣).

أَيْ: يُظْلِمُ، يُقَالُ: غَسَقَ فَهُوَ غَاسِقٌ. وَالظِّرَابُ: جَمْعُ ظِرْبٍ، وَهُوَ دُوْنَ الجَبَلِ، أَرَادَ حَتَّى تَقْرُبَ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ مِنَ الْأَرْضِ (٤).

- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِمُؤَذِّنِهِ يَوْمَ الغَيْمِ: «أَغْسِقْ أَغْسِقْ» (٥).

مَعْنَاهُ (٦): أَخِّرِ المَغْرِبَ حَتَّى يَغْسِقَ اللَّيْلُ، وَهُوَ إِظْلَامُهُ، يَعْنِي أَنَّهُ

(١) الحديث في: مستدرك الحاكم ٢/ ٥٨٩، ومسند أحمد ٦/ ٦١، والجامع الصغير للسيوطي ١/ ١٤٩.

(٢) قاله القُتَبِيُّ. انظر تهذيب اللغة ١٦/ ١٢٨.

(٣) الحديث في: مصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٦٦.

(٤) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٥٨٤.

(٥) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٦٦، والغريبين ٤/ ١٣٧٤، والفائق ٣/ ٦٧، وتفسير القرطبي ١٠/ ٣١٠.

(٦) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٤/ ٣٦٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٨ · ص ٢٧٧