تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الغين مع الفاء

• (غفر) وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ قَادِمًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَرَكْتَ الحَزْوَرَةَ؟ فَقَالَ: جَادَهَا المَطَرُ فَأَغْفَرَتْ بَطْحَاؤُهَا» (١).

أَيْ: ظَهَرَ النَّبَاتُ عَلَيْهَا مِنْ كَثْرَةِ المَطَرِ حَتَّى صَارَ عَلَيْهَا كَالغَفَرِ مِنَ النَّبَاتِ (٢) وَهُوَ زِئْبَرُهَا، وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ رِمْثَهَا قَدْ أَغْفَرَتْ، أَيْ (٣): أَخْرَجَتْ مَغَافِيْرَهَا؛ لأَنَّهُ وَصَفَ شَجَرَهَا فَقَالَ: «وأُبْرِمَ سَلَمُهَا وأَعْذَقَ إِذْخِرُها».

- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ وحَفْصَةَ: «أَنَّهُمَا قَالَتَا لَهُ عليه السلام: أَكَلْتَ مَغَافِيْرَ، وَكَانَ قد شَرِبَ شَرَابًا فيه عَسَلٌ فِي بَيْتِ سَوْدَةَ» (٤).

والمَغَافِيْرُ: جَمْعُ مُغْفُوْرٍ، وَهُوَ شَيْءٌ شَبِيْهُ بِالصَّمْغِ، فِيْهِ حَلَاوَةٌ تَكُوْنُ فِي الرِّمْثِ، وَهُوَ شَجَرٌ مِنَ الحَمْضِ يَنْبُتُ فِي السَّهْلِ (٥)، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى «مَغَاثِير»، وَقَدْ فَسَّرْناه قَبْلُ (٦).

- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ لَمَّا حَصَبَ المَسْجِدَ - أَيْ: فَرَشَ فِيْهِ الحَصْبَاءَ

- قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هُوَ أَغْفَرُ لِلنُّخَامَةِ وَأَلْيَنُ فِي الْمَوْطِئ (٧)».

(١) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٣٧٩، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٥٨.

(٢) في (ص وم): «الثِّيَاب» والمثبت ما في (س) والنهاية (غفر) ٣/ ٣٧٤.

(٣) في (م): «أن» بدل: «أي».

(٤) سبق تخريجه ص ٨٦ (عرف).

(٥) انظر النبات للأصمعي ص ١٧.

(٦) في ص ٢٤٩ (غثر).

(٧) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٤٨، والغريبين ٤/ ١٣٧٩، والفائق ١/ ٢٨٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٥٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٨ · ص ٢٨٨