تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الغين مع الواو

• (غور) في الحَدِيْثِ: أَنَّهُ عليه السلام سَمِعَ نَاسًا يَذْكُرُوْنَ القَدَرَ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي شِعْبَيْنِ بَعِيدَي الغَوْرِ» (١).

قِيْلَ (٢): غَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ: بُعْدُهُ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ يُدْرِكَهُ عِلْمُنَا، كَالمَاءِ الغَائِرِ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ.

- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّ السَّائِبَ بْنَ الأَقْرَعِ (٣) قَالَ: وَرَدْتُ عَلَيْهِ المَدِينَةَ بِخَبَرِ فَتْحِ نَهَاوَنْدَ، فَلَمَّا رَآنِي نَادَانِي مِنْ بَعِيدٍ مَا وَرَاءَكَ؟ فَوَاللهِ مَا بتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ إِلَّا تَغْويرًا» (٤).

قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٥): يُقَالُ: غَوَّر الرَّجُلُ تَغْوِيْرًا إِذَا قَالَ، وَالتَّغْوِيرُ: القَائِلَهُ، يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، إِنَّما كَانَتْ نَوْمَةً مِنَ النَّهَارِ قَيْلُوْلَةً.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَنَمْ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقِيلُ الإِنْسَانُ بِالنَّهَارِ وَهُوَ سَاعَةٌ مِنْ نِصْفِهِ؛ لأَنَّهُ اسْتَثْنَى مِقْدَارًا فَيَبْعُدُ حَمْلُهُ

(١) الحديث في: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٤/ ٦٠٧.

(٢) قاله الحربي. انظر الغريبين ٤/ ١٣٩٤.

(٣) السَّائِبُ بْنُ الْأَقْرَعِ بْنِ عَوْفِ بْنِ جَابِرٍ بْنِ سفيان بن سالم بن مالك بن حَطِيْطِ بن جُعْشُمٍ الثقفي، دخلت به أمه مُلَيْكَةُ على النبي ﷺ -وهو غلام - فمسح رأسه ودعا له. قال ابن مَنْدَه: ولي أصبهان مات بها. شهد فتح نهاوند، واستعمله عمر على المدائن. انظر الإصابة ٣/ ١٤ ت (٣٠٦٣).

(٤) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ١١٣، والغريبين ٤/ ١٣٩٣، والفائق ٣/ ٨٠، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٦٦.

(٥) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ١١٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٨ · ص ٣١٥