تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماءِ، كأنَّهُ قالَ: جَعَلْنَاهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّلْوِ إلى ما عِنْدَكَ مِن الرَّحْمَةِ والغَيْثِ يُوْصِلُنا إِلَيْهِ (١). قالَ الخَطَّابِيُّ: هذا تَفسِيْرُ القُتيبيّ، قال: (وَهُوَ مُحَرَّفٌ عَنْ وَجْهِهِ؛ لأنَّهُ إِنَّما يُقالُ: أَدْلَيْتُ بالأَلِفِ بِمَعْني مَتَتُّ وَتَوَسَّلْتُ. يُقالُ: فُلانٌ يُدْلِي بِحُجَّتِهِ وَقَرَابَتِهِ تَمْثِيْلًا بِمَنْ يُدْلِي دَلْوَهُ فِي البِئْرِ. يُقالُ: أدْلى الرَّجُلُ دَلْوَهُ: إذا ألْقاها فِي البِئْرِ، وَدَلَّاها: إذا نَزَعها. قالَ: والأَوْجَهُ أنْ يُقالَ: هُوَ مِن الدَّلْوِ: وَهُوَ السَّيْرُ الرُّوَيْدُ (٢). وَقِيْلَ: السَّوْقُ (٣) الرَقِيْقُ، فَمَعْناهُ: سِرْنا بِهِ وَأَقْبَلْنا بِهِ إِلَيْكَ) (٤).

وَفِي حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ وَقَعَ حَبَشِيٌّ فِي بِئْرِ زَمْزَمٍ، فَأَمَرَ أَنْ يَدْلُوا ماءَها» (٥).

أيْ: يَنْزَعُوْها (٦) بِالدِّلاءِ. يُقالُ: دَلَوْتُ الدَّلْوَ: إِذا نَشَطْتَها ونَزَعْتَها مِنَ البِئْرِ. فإن أَرْسَلْتَ شَيْئًا غَيْرَ الدَّلْوِ فِي بِئْرٍ أَوْ هُوَّةٍ قُلْتَ: دَلَّيْتُهُ تَدْلِيَةً.

(١) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٨٣.

(٢) هذا تفسير الفراء. كتاب الفرق لثابت ١٠١.

(٣) في (ك): (السير) بدل: (السوق).

(٤) انظر غريب الحديث للخطابي ٢/ ٢٤٤.

(٥) الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٤٩ - ١٥٠ كتاب الطهارة، في الفأرة والدجاجة وأشباههما تقع في البئر ح ١٧٢١ بلفظ: «أن حبشيا وقع في زمزم فأمر ابن الزبير أن ينزف ماء زمزم»، وهو في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ٥٦٤، والمجموع المغيث ١/ ٦٧١، والفائق ١/ ٤٣٥، والنهاية ٢/ ١٣١.

(٦) في الأصل، وم: (ينزعونها) بدل: (ينزعوها)، وفي ص: أن يدلو ماءها، أي: ينزعها.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ٢٥٩