فصل الدّال مع الثّاء
• (دَثَرَ) فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ قالوا: «يَا رَسُوْلَ اللهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُوْرِ بِالأُجُورِ» (١).
هِي جَمْعُ دَثْرٍ: وَهُوَ المَالُ الكَثِيْرُ، يُقالُ: مالٌ دَثْرٌ، ومالانِ (٢) دَثْرٌ، وَأَمْوالٌ دَثْرٌ.
وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «حادِثُوا هَذِهِ القُلُوْبَ بِذِكْرِ اللهِ، فَإِنَّهَا سَرِيْعَةُ الدُّثُورِ» (٣).
يَعْنِي: دُرُوْسَ ذِكْرِ اللهِ مِنْها. يُقالُ لِلْمَنْزِلِ إِذا عَفَا وَدَرَسَ: قَدْ دَثَرَ، فَهُوَ داثِرٌ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْداءِ: «إِنَّ القَلْبَ يَدْثُرُ كَمَا يَدْثُرُ السَّيْفُ فَجَلاؤُهُ ذِكْرُ اللهِ» (٤).
أَيْ: يَصْدَأُ، وَأَصْلُهُ مِن الدُّرُوسِ كَما تَقَدَّمَ.
(١) الحديث في: فتح الباري ٢/ ٣٧٨ كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة ح ٨٤٣، وصحيح مسلم ٢/ ٦٩٧ كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف ح ٥٣، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٦٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٣٧، والفائق ٤/ ٤١١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢٣، والنهاية ٢/ ١٠٠.
(٢) في (ص) هكذا: مالان دثر، ومال دثر.
(٣) من حديث الحسن البصري والحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٥٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٣٧، والفائق ١/ ٢٦٨، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٢٣، والنهاية ٢/ ١٠١.
(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٧٨، والفائق ١/ ٤١١، والمجموع المغيث ١/ ٦٣٩، والنهاية ٢/ ١٠٠.