تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل: كَيْفَ قالَ: دُعَائِي وَلَيْسَ هذا القَوْلُ دُعاءً؟ فقالَ: هُوَ قولُ اللهِ عز وجل: «مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِيْنَ» (١)، وذَكَرَ عَلَيْهِ شِعْرَ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ حِيْنَ أتى ابنَ جُدْعانَ (٢) فقالَ:

أأَطْلُبُ حاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي … لِقاؤكَ إِنَّ شِيْمَتَكَ الحَياءُ

إذا أثْنى عَلَيْكَ المَرْءُ يَوْمًا … كَفاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّناءُ (٣)

وَفِي الحَدِيثِ: «الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ، والدَّعْوَةُ فِي الحَبَشَةِ» (٤).

أَرَادَ بِالدَّعْوَةِ: الأَذانَ، تَفْضِيْلًا لِبِلالٍ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه (٥): «أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ النَّاسَ عَلَى سَابِقَتِهِمْ

(١) الحديث في: التاريخ الكبير ٢/ ١١٥ ح ١٨٧٩، وسنن الترمذي ٥/ ١٨٤ كتاب فضائل القرآن، باب ٢٥ ح ٢٩٢٦، والموضوعات ٣/ ١٦٥، كتاب الذكر، باب الاشتغال بالذكر عن الدعاء، وتنزيه الشيعة ٢/ ٣٢٣، وغريب الحديث للخطابي ١/ ٧٠٩.

(٢) هو عبد الله بن جدعان التميمي القرشي أحد الأجواد المشهورين في الجاهلية أدرك النبي ﷺ قبل النبوة ترجمته في الأعلام ٤/ ٧٦.

(٣) البيتان في: ديوان أمية بن أبي الصلت ٣٣٣، وفيه: أأذكر. وانظر: شرح الحماسة للمرزوقي ٤/ ١٧٨١ - ١٧٨٢.

(٤) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ١٨٥، والمعجم الكبير ١٧/ ١٢١، ومجمع الزوائد ٤/ ١٩٥ كتاب الأحكام، باب في القضاء، والسلسلة الصحيحة ٤/ ٢٦٦ ح ١٨٥١، وغريب الحديث للخطابي ١/ ٤٠١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٥١، والفائق ١/ ٤٢٦، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٣٩، والنهاية ٢/ ١٢٢.

(٥) عبارة (رضي الله عنه) ساقطة من (ص).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ٢٣٥