تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا فِي المَسْجِدِ يَقُوْلُ: «مَنْ (١) دعا إلى الجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ فقالَ: لا وَجَدْتَ» (٢).

مَعْناهُ: مَنْ وَجَدَ الجَمَلَ فَدعا صَاحِبَهُ إِلَيْهِ (٣) لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا حُمِلَ على هذا التَّأْوِيْلِ قَوْلُهُ: «لا وَجَدْتَ» فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْشُدُ الضَّالَّةَ فِي المَسْجِدِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعاءِ الأَنْبِياءِ قَبْلِي عَشِيَّةَ عَرَفَةَ: لا إله إلا اللهَ» (٤).

[أيْ] (٥): أكْثَرُ ما أَفْتَتِحُ بِهِ دُعَائِي وَأُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ الثَّناءُ عَلَى اللهِ - تعالى - فَسُمِّيَ الثَّناءُ دُعاءً؛ لأنَّهُ مُقَدِّمَةٌ لَهُ، وَذَرِيْعَةٌ إِلَيْهِ. وَسُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَن ذلكَ.

(١) في الأصل (و) بدل (من) والتصحيح من بقية النسخ وكتب الحديث.

(٢) الحديث في: مصنف عبد الرزاق ١/ ٤٤٠ كتاب الصلاة، باب إنشاد الضالة في المسجد ح ١٧٢١، وصحح مسلم ١/ ٣٩٧، كتاب المساجد، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد ح ٨٠، ٨١، وسنن ابن ماجه ١/ ٢٥٢ مسلم ١/ ٣٩٧، كتاب المساجد، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد ح ٧٦٥، وغريب الحديث للخطابي ١/ ٧٠٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٥١، والفائق ١/ ٤٢٧، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٣٩، والنهاية ٢/ ١٢١.

(٣) في الأصل: (الله) بدل: (إليه).

(٤) الحديث في: سنن البيهقي ٥/ ١١٧، كتاب الحج، باب أفضل الدعاء يوم عرفة، والمطالب العالية ١/ ٣٤٥ ح ١١٦٥، وغريب الحديث للخطابي ١/ ٧٠٩، والفائق ١/ ٤٢٧، والنهاية ٢/ ١٢٢.

(٥) (أي) ساقطة من الأصل.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ٢٣٤