الذي يَقْطَعُها.
وفي الحديثِ في ضالَّةِ الإِبِلِ: «مالَكَ وَلَها، مَعها حِذَاؤُها وَسِقاؤُها» (١).
يَعْنِي بِالحِذَاءِ: أَخْفافَها.
ومَعْناهُ: أَنَّهَا تَقْوَى عَلى السَّيْرِ فِي أَيِّ جِهَةٍ شَاءَتْ، وَمَعها سِقاؤُها: أي: تَقْوى على وُرُودِ الماءِ، فَتَشْرَبُ مَتى شَاءَتْ، وَتَقْوَى على أَظْمائِها، بِخِلافِ الغَنَمِ.
وفي قِصَّةِ حُنَيْنٍ: «فَأَخَذَ عليه السلام قَبْضَةً من تُرابٍ فَحَذَا بِها في وُجُوهِهِمْ» (٢).
أي: حَثَا، فَأَبْدَلَ الذَّالَ من الثَّاءِ لِقُرْبِ مَخْرَجِهِما، وَمِثْلُهُ: جَثَوْتُ وَجَذَوْتُ (٣).
(١) أخرجه البخاري ١/ ٥٠ كتاب العلم باب الغضب في الموعظة والتّعليم إذا رأى ما يكره حديث ٩١، وفي ٢/ ١٦٨ كتاب الشّرب والمساقاة باب شرب النّاس وسقي الدوابّ من الأنهار حديث ٢٣٧٢، وفي ٢/ ١٨٤، ١٨٥ كتاب اللّقطة باب ضالّة الإبل وباب ضالّة الغنم وباب إذا لم يوجد صاحب اللّقطة بعد سنة فهي لمن وجدها حديث ٢٤٢٧ - ٢٤٢٩، ومسلم ٣/ ١٣٤٦ - ١٣٤٩ كتاب اللّقطة حديث ١، ٢، ٥، وأبو داود ٢/ ٣٣٢ كتاب اللّقطة حديث ١٧٠٤، والتّرمذيّ ٣/ ٦٥٥، ٦٥٦ كتاب الأحكام باب ما جاء في اللّقطة وضالّة الإبل والغنم حديث ١٣٧٢، وابن ماجه ١/ ٨٣٦ كتاب اللّقطة باب ضالّة الإبل والبقر والغنم حديث ٢٥٠٤، ومالك ٢/ ٧٥٧ كتاب الأقضية باب القضاء في اللّقطة حديث ٤٦، وأحمد ٢/ ١٨٠، ١٨٦، ٢٠٣، ٤/ ١١٥ - ١١٧، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٣١٦، وذكر في النّهاية ١/ ٣٥٧.
(٢) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٠٨، والفائق ١/ ٨٦، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٨، والنّهاية ١/ ٣٥٧.
(٣) انظر الإبدال لابن السّكّيت ١٠٨، ولأبي الطّيّب اللّغوي ١/ ١٦٠.