تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الحاء مع الشّين

• (حشد) في صِفَتِهِ ﷺ: «مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ» (١).

أي: عِنْدَهُ حَشْدٌ من النَّاسِ أي: جَمَاعَةٌ يَخْدِمُونَهُ، مَجْتَمِعِينَ عَلَيْهِ.

يُقالُ: احْتَشَدَ القَوْمُ لِفُلانٍ: إذا اجْتَمَعُوا لَهُ وَتَأَهَّبُوا.

وَحَشَدُوا وَأَحْشَدُوا وَكَفَلُوا (٢) بِمَعْنًى واحِدٍ.

وفي الحديثِ: «أَنَّهُ ﷺ ذَكَرَ السَّاعَةَ واقْتِرابَها ثُمَّ قالَ: احْشُدُوا».

أي: تَهَيَّئُوا لَها واجْمَعُوا أَسْبابَها.

وفي حديثِ الحَجَّاجِ: «أَنَّهُ قالَ لِبَعْضِ من دَخَلَ عَلَيْهِ مِمَّنْ يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ يُضْمِرُ لَهُ خِلافًا أَوْ خُروجًا عَلَيْهِ: أَمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ (٣) والرَّهْسَمَةِ (٤) أَنْتَ؟ أَم مِنْ أَهْلِ المَحاشِدِ والمَخاطِبِ والمَراتِبِ؟» (٥).

(١) من حديث أمّ معبد الطّويل الذي تقدّم تخريجه في (جهد) ص ١٤٣، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٥، والنّهاية ١/ ٣١٨، وسيأتي في (حفد) ص ٢٦٥.

(٢) كذا في جميع النّسخ بالكاف، والصّواب أنّه بالحاء (حفلوا). جاء في اللسان ١١/ ١٥٧: [وحَفَلَ القَوْمُ يَحْفِلُونَ حَفْلًا واحتفلوا: اجتمعوا واحتشدوا]. وجاء في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٧: [وحشدوا وحشكوا وحفلوا بمعنى واحد].

(٣) قال ابن قتيبة: [الرّسّ ههنا: التّعريض بالشتم، وإنّما قيل لذلك: رسٌّ لأنّ الشّاتم يرسّ القَول، أي: يأتي منه بالأطراف والبعض ولا يفصح به كلّه …] غريب الحديث ٢/ ٣٣٢.

(٤) «رَهسم في كلامه ورهسم الخبر: أتى منه بطرف ولم يفصح بجميعه، ورهمسه مثل رهسمه». اللسان ١٢/ ٢٥٨.

(٥) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٣٣١، وذكر في الفائق ٢١/ ٥٨، والمجموع المغيث ١/ ٤٥١، والنّهاية ١/ ٣٨٨.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ١٢٣