فصل الحاء مع القاف
• (حقب) في الحديثِ: «لا رَأْيَ لِحاقِنٍ وَلا لِحاقِبٍ» (١).
فالحاقِبُ: الذي حَبَسَ ذا بَطْنِهِ وَحَصَرَهُ، فَلَمْ يَتَخَلَّ وهو مُرْهَقٌ إِلَيْهِ.
وفي حديث سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ: «غَزَوْنَا مَعَهُ ﷺ هَوازِنَ، فَنَحْنُ نَتَضَحَّى إذا جاءَ رَجُلٌ على جَمَلٍ أَحْمَرَ فَأَناخَهُ ثُمَّ انْتَزَع طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ» (٢).
الطَّلَقُ: قَيْدٌ من جُلُودٍ.
وَالحَقَبُ: الحَبْلُ الذي يُشَدُّ مِمَّا يَلِي ثِيلَ البَعِيرِ على حَقْوِهِ.
يُقالُ: أَحْقَبْتُ البَعِيرَ: إِذا شَدَدْتَهُ بِالحَقَبِ.
ومنه في حديثِ عُبَادَةَ (٣): «فَجَمَعْتُ إِبِلِي فَرَكِبْتُ الفَحْلَ فَحَقِبَ فَتَفاجَّ (٤) يَبُولُ فَنَزَلْتُ عَنْهُ» (٥).
(١) أخرجه ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٣٦١، وفيه: (ولا رأي لحازق)، وقد تقدّم تخريجه في (حزق) ص ٢٢٠.
(٢) أخرجه مسلم ٣/ ١٣٧٤ كتاب الجهاد والسّير باب استحقاق القاتل سلب القتل حديث ١٧٥٤، وأبو داود ٣/ ١١٢ كتاب الجهاد باب في الجاسوس المستأمن حديث ٢٦٥٤ بلفظ: (فانتزع طلقًا من حقو البعير)، وأحمد ٤/ ٤٩، ٥١، وابن قتيبة في غريبه ١/ ١١٩، وذكر في الفائق ٢/ ٣٣١، والمجموع المغيث ١/ ٤٦٩، والنّهاية ١/ ٤١١.
(٣) ذكر ابن قتيبة أنه عبادة بن أحمر المازني، وتبعه الزّمخشري وابن الأثير، والصّواب أنّه: (عمارة)، فقد استدرك ابن عساكر على ابن قتيبة ذلك، وقال بعد أن ساق قوله: (والصّواب عمارة) وهو صحابيّ له وفادة. انظر تاريخ دمشق (المخطوط) ١٢/ ٥٧٤ - ٥٧٦، وأسد الغابة ٤/ ١٣٥، والإصابة ٥/ ١٢٩.
(٤) التَّفاجّ: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين. اللسان ٢/ ٣٣٩.
(٥) في ك: (عليه). والحديث أخرجه ابن قتيبة ١/ ١٢٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق =