فصل الحاء مع التّاء
• (حتت) في الحديثِ: «أَنَّهُ قالَ لِسَعْدٍ (١): احْتُتْهُمْ يَا سَعْدُ» (٢).
أي: ارْدُدْهُمْ، مَأْخُوذٌ من حَتِّ الشَّيْءِ، وهو حَكُّهُ وَقَشْرُهُ.
وَمِنْهُ الحديثُ: «أَنَّ المَرْأَةَ سَأَلَتْهُ عَن دَمِ الحَيْضِ تَجِدُهُ في الثَّوْبِ. فقالَ ﷺ: حُتِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بالماءِ» (٣).
مَعْناهُ: حُكِّيهِ.
وفي حديثِ كَعْبِ الأَحْبَارِ أَنَّهُ قالَ: «يَبْعَثُ الله - تعالى - مِن بَقيعِ الغَرْقَدِ سَبْعينَ أَلْفًا هُم خِيارُ مَن يَنْحَتُّ عَن خَطْمِهِ المَدَرُ» (٤).
أي: تَنْشَقُّ عَن وَجْهِهِ الأَرْضُ.
والخَطْمُ: مقادِيمُ أُنُوفِ السِّباعِ وَأَفْواهُها، وهو هَهُنا مُسْتعارٌ في الوَجْهِ.
(١) الذي يظهر أنّه سعد بن أبي وقّاص، لقوله ﷺ: (فداك أبي وأمّي) كما في الفائق ١/ ٢٥١، ومعلومٌ أنّ النّبيّ ﷺ لم يقل لأحد فداك أبي وأمّي إلّا لسعد بن أبي وقّاص في يوم أحد.
(٢) الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٩، والفائق ١/ ٢٥٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩٠، والنّهاية ١/ ٣٣٧.
(٣) أخرجه أبو داود ١/ ٢٥٥ كتاب الطهارة باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها حديث ٣٦٢، والترمذيّ ١/ ٢٥٥ كتاب الطّهارة باب ما جاء في دم الحائض يصيب الثّوب حديث ١٣٨، والنّسائيّ ١/ ١٥٥ كتاب الطّهارة باب دم الحيض يصيب الثّوب حديث ٢٩٣، وفي ١/ ١٩٥ كتاب الحيض باب دم الحيض يصيب الثّوب حديث ٣٩٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ١٩٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٩١، والنّهاية ١/ ٣٣٧.
(٤) أخرجه الخطّابي في غريبه ٣/ ٦، وذكر في الفائق ١/ ٢٥٩، والمجموع المغيث ١/ ٣٩٨، والنّهاية ١/ ٣٣٧.