تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه حديثُ (١) حُذَيْفَةَ: «الجَالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ» (٢). وَيُقالُ: هو أَنْ يَتَخَطَّى رِقابَ قَوْمٍ قَعَدُوا حَلْقَةً فَيُمْنَعَ مِنْهُ، لأَنَّ الحَلْقَةَ كَالحِمى لَهُمْ.

وفي الحديثِ: «نَهى عن الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلاةِ» (٣).

أرادَ: يَوْمَ الجُمُعَةِ، وهي جَمْعُ حَلْقَةٍ، مِثْلُ قَصْعَةٍ وَقِصَع وَبَدْرَةٍ وبِدَر (٤).

وفي حديثِ عائِشَةَ: «أَنَّهَا بَعَثَتْ بِقَمِيصِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلى أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ بَيْنَ أَظْهُرِ الجَمَاعَةِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَانْتَحَبَ النَّاسُ وَبَكَوْا. قال: فَحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ (٥) إِلَيَّ وَقَالَ: تَزَوَّدْ مِنْهُ، وَاطْوِهِ» (٦).

مَعْناهُ: أَنَّهُ جَمَعَهُ وَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ.

(١) في م: (ومنه في حديث).

(٢) أخرجه أبو عبيد في غريبه ١/ ٣٥٩، والفائق ١/ ١٧٢، والمجموع المغيث ١/ ٤٨٩، والنّهاية ١/ ٤٢٦.

(٣) أخرجه أبو داود ١/ ٦٥١ كتاب الصّلاة باب التحلّق يوم الجمعة قبل الصّلاة حديث ١٠٧٩ بلفظ: (التحلّق)، والتّرمذيّ ٢/ ١٣٩ كتاب الصّلاة باب ما جاء في كراهية البيع والشّراء وإنشادِ الضّالة والشّعر في المسجد حديث ٣٢٢ بلفظ: (وأن يتحلّق النّاس يوم الجمعة قبل الصّلاة)، والنّسائيّ ٢/ ٤٧ كتاب المساجد باب النّهي عن البيع والشراء في المسجد وعن التحلّق قبل صلاة الجمعة حديث ٧١٤، وأحمد ٢/ ١٧٩، وابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٧٤، ٣/ ١٥٨، ١٥٩، والخطّابي في غريبه ٣/ ٢٢٦، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٢، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٦، والنّهاية ١/ ٤٢٦.

(٤) البَدْرَةُ: جلد السّخلة إذا فُطِمَ. اللسان ٤/ ٤٩.

(٥) في ك: (فَحَلَّق أبو بكر به)، وفي م: (فحلّق أبو بكر إليّ).

(٦) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٢، والنّهاية ١/ ٤٢٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ١٩٤