وفي الحديثِ: «دَبَّ إِلَيْكُمْ داءُ الأُمَمِ: البَغْضاءُ (١) وَالحالِقَةُ» (٢).
قيلَ: هُوَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَالتَّخاصُمُ بَيْنَ الْقَوْمِ يَحْلِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا: أي: يَقْتُلُ -.
وفي الحديثِ: «فَهَمَمْتُ أَنْ أَطْرَحَ نَفْسِي مِنْ حَالِقٍ» (٣).
أي: مِنْ جَبَلٍ أَوْ تَلٍّ عالٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ قَدْ ارْتَفَعَ عَالِيًا عَمَّا حَوْلَهُ من الأَمْكِنَةِ.
وفي الحديثِ: «أَنا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَصَلَقَ» (٤).
أرادَ المَرْأَةَ التي تَحْلِقُ رَأْسَهَا فِي المُصِيبَةِ تُصِيبُها.
وفي الحديثِ: «أَنَّ صَفِيَّةَ لَمَّا حاضَتْ فيما بَيْنَ النُّسُكِ. قالَ لَها ﷺ: عَقْرَى حَلْقَى! أَحابِسَتُنَا هِيَ؟» (٥).
(١) كذا في جميع النّسخ والغريبين والفائق، وفي كتب الحديث: (البغضاء هي الحالقة) وفي النّهاية: (وهي الحالقة).
(٢) أخرجه التّرمذي ٤/ ٥٧٣ كتاب صفة القيامة والرقائق والورع باب ٥٦ حديث ٢٥١٠، وأحمد ١/ ١٦٥، ١٦٧، وذكر في الترغيب والترهيب للمنذري ٣/ ٥٤٨، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥١، والفائق ١/ ٣١٣، والنّهاية ١/ ٤٢٨، وضعّفه الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر ٢٢.
(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥١، ٢٥٢، والنّهاية ١/ ٤٢٦.
(٤) أخرجه مسلم ١/ ١٠٠ كتاب الإيمان باب تحريم ضرب الخدود وشقّ الجيوب والدّعاء بدعوى الجاهليّة حديث ١٠٤، والنّسائي ٤/ ٢٠ كتاب الجنائز باب الحلق حديث ١٨٦٣، وابن ماجه ١/ ٥٠٥ كتاب الجنائز باب ما جاء في النّهي عن ضرب الخدود وشقّ الجيوب حديث ١٥٨٦، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٥٢، والفائق ٢/ ٣٠٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٣٦، والنّهاية ١/ ٤٢٧ بلفظ: (ليس منّا من صلق أو حلق).
(٥) تقدّم تخريجه ص ٢٣٢ من تحقيق الدكتور عبد الله القرني.