تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: لَيْسَ حَقِيقًا لامْرِئٍ أَنْ يُؤَخِّرَ الوَصِيَّةَ مَعَ ما هو بِصَدَدِهِ من مُفَاجَأَةِ المَوْتِ.

وَقالَ الشَّافِعِيّ: مَعْناهُ: ما الحَزْمُ لامْرِئٍ (١).

وفي الحديثِ عَنْ [عَلِيٍّ] (٢): «إِذا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الحِقاقِ - وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الحقائِقِ - فَالعَصَبَةُ أَوْلَى» (٣).

مَعْناهُ: الإدْراكُ؛ لأَنَّهُ مُنْتَهى الصِّغَرِ إلى الكِبَرِ، فَإِذا بَلَغْنَ فَالعَصَبَةُ أَوْلَى من الأُمِّ.

والحِقاقُ: مَصْدَرُ المُحاقَّةِ، وهي: أَنْ تُحَاقَّ الأُمُّ العَصَبَةَ فهي تَقُولُ: أَنا أَحَقُّ وهم يَقُولُونَ: نَحْنُ أَحَقُّ. وَمَعْناهُ: بُلوغُ العَقْلِ (٤).

وَنَصُّ الشَّيْءِ: غايَتُهُ وَمُنْتَهاهُ.

ومن رَوى: «نَصَّ الحَقَائِقِ» فَهِيَ: جَمْعُ حَقِيقَةٍ، وهي: ما يَصِيرُ إِلَيْهِ حَقُّ الأَمْرِ وَوُجُوبُهُ، يُقالُ: فلانٌ حامِي الحَقِيقَةِ: إِذا رَعَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِيَهُ وَيُراعِيَهُ.

= الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٥، والمجموع المغيث ١/ ٤٧١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٧، والنّهاية ١/ ٤١٤.

(١) انظر شرح صحيح مسلم للنّووي ١١/ ٨٤.

(٢) في جميع النّسخ (عن عمر) والتّصويب من كتب الغريب.

(٣) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ١٤١، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٥، والفائق ٣/ ٤٣٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٧، والنّهاية ١/ ٤١٤، وجامع الأحاديث للسّيوطي ١٦/ ١٤٦.

(٤) هذا المعنى مروي عن ابن المبارك. انظر غريب أبي عبيد ٢/ ١٤٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ١٧٠