وَأَصْلُ الحَفْزِ: الحَثُّ والاسْتِعْجالُ.
والاحْتِفازُ: الاسْتِيفازُ.
وفي الحديثِ مِنْهُ: «أُتِيَ بِتَمْرٍ وهو مُحْتَفِزٌ، فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ» (١).
أي: وهو مُسْتَعْجِلٌ مُسْتَوْفِزٌ.
ومنه حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ القَدَرُ فَاحْتَفَزَ» (٢).
أي: اسْتَوَى جالِسًا على وَرِكَيْهِ.
يُقالُ: احْتَفَزَ لِلأَمْرِ: إِذا انْتَصَبَ لَهُ.
• (حفش) في الحديثِ: «أَنَّ بَعْضَ عُمَّالِهِ عليه السلام أَتَى بِمالٍ لِنَفْسِهِ. فَرُوجِعَ في ذَلِكَ، فقالَ: أُهْدِيَ هذا لي. فقالَ ﷺ: هَلَّا جَلَسَ في حِفْشِ أُمِّهِ، فَيَنْظرَ هَلْ يُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لا؟» (٣).
الحِفْشُ: الدُّرْجُ، وَجَمْعُهُ: أَحْفاشٌ، كَنَى بِهِ عَنْ صِغَرِ بَيْتِ أُمِّهِ وَضِيقِهِ.
وَعَنْ الشَّافِعِيِّ رحمه الله أَنَّهُ قَالَ: «الحِفْشُ: البَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ القَريبُ السَّمْكِ» (٤).
(١) أخرجه مسلم ٣/ ١٦١٧ كتاب الأشربة باب استحباب تواضع الآكل وصفة قعوده حديث ١٤٩، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٠، والفائق ١/ ٢٩٣، والنّهاية ١/ ٤٠٧.
(٢) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٠، والفائق ١/ ٢٩٣، والنّهاية ١/ ٤٠٧.
(٣) أخرجه البخاري ٤/ ٢٩٣ كتاب الحيل باب احتيال العامل ليهدى له حديث ٦٩٧٩، ومسلم ٣/ ١٤٦٣، ١٤٦٤ كتاب الإمارة باب تحريم هدايا العمّال حديث ١٨٣٢، كلاهما بلفظ: (هلا جلس في بيت أبيه وأمّه …)، وأخرجه أبو عبيد في غريبه ١/ ٤٧٠، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٤٠، والفائق ١/ ٢٩٥، والنّهاية ١/ ٤٠٧.
(٤) انظر الزاهر للأزهري ٣٤٨، وتهذيب اللّغة ٤/ ١٨٩.