تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى تَنْقُدَ.

قالَ ثَعْلَبٌ: النَّقْدُ عِنْدَ الحافِرَةِ مَعناهُ: عِنْدَ السَّبْقِ. وَذَلِكَ أَنَّ الفَرَسَ إذا سَبَقَ أُخِذَ الرَّهْنُ، والحافِرَةُ: التي حَفَرَ الفَرَسُ بِقَوائِمِهِ، قالَ - تعالى -: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ (١). أي: الأَرْض. وَالأَصْلُ فيها مَحْفُورَةٌ، فَنُقِلَتْ إلى فاعِلَةٍ، كَما يُقالُ: ماءٌ دافِقٌ، أي: مَدْفُوقٌ، وَسِرٌ كاتِمٌ، أي: مَكْتُومٌ (٢).

وَيُقالُ: عادَ فلانٌ في حافِرَتِهِ، أي: طَرِيقَتِهِ الأُولَى.

وَعَلى هذا ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ (٣). أي: في الأَمْرِ الأَوَّلِ (٤) من الحَياةِ.

وفي الحديثِ: «إِنَّ هذا الأَمْرَ لا يُتْرَكُ على حالَتِهِ حَتَّى يُرَدَّ على حافِرَتِهِ» (٥).

أي: عَلى أَوَّلِ تَأْسِيسِهِ.

• (حفز) وفي الحديثِ: «أَنَّهُ صَلَّى فَجاءَ رَجُلٌ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ» (٦).

أي: جَهَدَهُ وَعَلاهُ البُهْرُ.

= ٢/ ٣٣٧، والمستقصى ١/ ٣٥٤.

(١) سورة النّازعات آية ١٠.

(٢) انظر مجالس ثعلب ٢/ ٥٥٦، وغريب الخطّابي ١/ ٤٧٢، ومجمع الأمثال ٢/ ٣٣٧.

(٣) سورة النّازعات آية ١٠.

(٤) في ك: (إلى الأمر الأوّل).

(٥) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣٩، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٤، والنّهاية ١/ ٤٠٦.

(٦) أخرجه مسلم ١/ ٤١٩، ٤٢٠ كتاب المساجد باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة حديث ٦٠٠، وأبو داود ١/ ٤٨٥ كتاب الصّلاة باب ما يستفتح به الصّلاة من الدّعاء حديث ٧٦٣، والنّسائيّ ٢/ ١٣٢، ١٣٣ كتاب الافتتاح باب نوع آخر من الذكر بعد التّكبير حديث ٩٠١، وأحمد في المسند ٣/ ١٦٧، ٢٥٢، والخطّابي في غريبه ١/ ١٩٣، والفائق ١/ ٢٩٦.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ١٥٨