أي: اقْطَعُوا عَنْهُ الدَّمَ بِالكَيِّ، والحَسْمُ: كَيُّ العِرْقِ بِالنَّارِ لِيَنْقَطِعَ الدَّمُ.
وفي الحديثِ: «أَنَّهُ كَوَى سَعْدًا (١) في أَكْحَلِهِ بِمِشْقَصٍ وَحَسَمَ الدَّمَ عَنْهُ بِالكَيِّ» (٢).
• (حسن) في حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَعِنْدَهُ الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فَسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ وهي تُنادِيهِما: يَا حَسَنانُ ياحُسَيْنانِ. فقال ﷺ: الْحَقا بِأُمِّكُما» (٣).
قالَ الأَزْهَرِيُّ: «كَأَنَّها غَلَبَتِ اسْمَ أَحَدِهِما عَلَى الآخَرِ، كَمَا يُقالُ: العُمَرانِ» (٤).
قالَ الهَرَوِيُّ: رَوَتِ الرُّواةُ: يا حَسَنانُ - بِضَمِّ النُّونِ - فَكَأَنَّمَا جُعِلَ الاسْمانِ اسْمًا واحِدًا فَأُعْطِيَا حَظَّ الاسْمِ الواحِدِ من الإعْرابِ، كَما قالُوا: الجَلَمانُ لِلْجَلَمِ، والقَلَمانُ للمِقْلامِ: وهو المِقْراضُ، والجُحْرانُ للفَرْجِ. هكذا رُوِيَ عَن الفَرَّاءِ بِضَمِّ النُّونِ فيهما جَميعًا. (٥) واللهُ أَعْلَمُ.
(١) أي: سعد بن معاذ، كما في مسلم والتّرمذيّ وأحمد.
(٢) أخرجه مسلم ٤/ ١٧٣١ كتاب السّلام باب لكلّ داء دواء حديث ٢٢٠٨، والتّرمذيّ ٤/ ١٢٢ كتاب السّير باب ما جاء في النّزول على الحكم حديث ١٥٨٢، وأحمد ٣/ ٣١٢، ٣٨٦، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٣٤٩، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٥، والفائق ٢/ ٢٥٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٤، والنّهاية ١/ ٣٨٦.
(٣) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٦، ٢٢٧، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢١٤، والنّهاية ١/ ٣٨٧.
(٤) تهذيب اللّغة ٤/ ٣١٨.
(٥) الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٢٧. قال الأزهري: (ويحتمل أن يكون كقولهم: الجَلَمانُ للجَلَمِ والقَلَمانُ للمِقْلامِ وهو المقراض، هكذا روى سلمة عن الفرّاء بضمّ النّون فيهما =