وفي حديثِ مُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ: «وَالحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ» (١).
أرادَ الاقْتِصَادَ بَيْنَ الإِفْراطِ وَالتَّفْرِيطِ؛ لأَنَّهُ إِنْ فَرَّطَ وَقَصَّرَ فِي العِبادَةِ فَهُوَ سَيِّئَةٌ، وَإِنْ غَلا في الجَهْدِ وَزادَ فهو سَيِّئَةٌ، والاقْتِصادُ بَيْنَهُما حَسَنَةٌ.
وفي الحديثِ: «وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ» (٢).
يَقولُ: لا تَعْجِزْ أَنْ تَفْعَلَ خَيْرًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا عَلَيْكَ.
• (حسو) في الحديثِ: «عَلَيْكُمْ بِالحَساءِ فَإِنَّهُ (٣) يُجِمُّ فُؤادَ المَرِيضِ وَيَرْتُو (٤) فُؤادَ الحَزِينِ» (٥).
الحَساءُ: طَعامُ يُتَّخَذُ من الدَّقِيقِ يَتَحَسَّاهُ المَرِيضُ. وَيُقَالُ لِلْمُكْثِرِ مِنْهُ: الحَسُوُّ.
• (حسي) في حديثِ أبي الهَيْثَمِ بنِ التَّيِّهانِ (٦): «أَنَّهُمْ أَكَلُوا عِنْدَهُ وَشَرِبُوا
= جميعًا كأنّه جعل الاسمين اسمًا واحدًا فأعطاهما حظّ الاسم الواحد من الإعراب]. التّهذيب ٤/ ٣١٨. وانظر (جحر) م ١ ج ٢ ص ٢٦٠، ٢٦١، فيما سبق من هذا الكتاب.
(١) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢/ ٣٩٨.
(٢) أخرجه أحمد ٥/¬٤، والخطابي في غريبه ١/ ٣٢٢.
(٣) في الأصل: (فهو).
(٤) قال الأصمعي: [يرتو فؤاد الحزين: يشدّه ويقوّيه]. غريب أبي عبيد ١/ ٦٣.
(٥) أخرجه التّرمذيّ ٤/ ٣٣٦ كتاب الطّبّ باب ما جاء ما يطعم المريض حديث ٢٠٣٩، وابن ماجه ٢/ ١١٤٠ كتاب الطّبّ باب التلبينة حديث ٣٤٤٥، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٦٣، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٧، والفائق ٢/ ٣٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ٣٧٩، والنّهاية ٢/ ١٩٤.
(٦) مالك بن التَّيِّهانِ بن مالك بن عبيد الأنصاري الخزرجي، حليف بني عبد الأشهل، =