تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبِطَانَةُ: خارج المدينة، ويحتمل أنه أراد به الأَكَرَةَ والحرَّاثين أَرْبَابَ الزُّرُوعِ لأَنَّهُمْ قد أَبْطَنُوا الحبوبَ في الأَرْضِ رجاء المطر، فَإِذَا قُحِطَ الْمَطَرُ كَانَ أَشَدَّ عليهم مِنْ غَيْرِهِمْ، فلذلك كانوا يَضِجُّونَ في الاستسقاء. والله أعلم.

وفي الحديث: «رَأَيْتُ عِيسَى، فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ مُبَطَّنٌ مِثْلُ السَّيْفِ» (١).

الْمُبَطَّنُ: الضَّامِرُ الْبَطْنِ لَا يَنْهَشِمُ بَطْنُهُ لِجُوعٍ أَوْ غَيْرِهِ، قِيلَ مِبْطَانٌ، وَالْمَبْطُونُ الَّذِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ.

وفي حديث عبد الله بن عمرو، أَنَّهُ قال لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: «مَاتَ بِبِطْنَتِهِ لَمْ يَتَغَضْغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ» (٢).

قال أَبُو عُبَيْدٍ: «يُضْرَبُ هَذَا مَثَلًا فِي أَمْرِ الدِّينِ». أَيْ مَاتَ سَلِيمًا (٣) فِي دِينِهِ، لَمْ يَثْلِمْ دِينَهُ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ مَيَاسِيرِ الدُّنْيَا، ويقال أيضًا لِلْبَخِيلِ إِذَا مَاتَ وَمَالُهُ وَافِرٌ: «مَاتَ فُلَانٌ بِبِطْنَتِهِ لَمْ يَتَغضغَضْ مِنْهَا شَيْءٌ» (٤) و«مات وَهُوَ عَرِيضُ الْبِطَانِ» (٥) في معناه.

(١) أخرجه أحمد في مسنده من حديث ابن عباس بلفظ «مبطن الخلق» ١/ ٣٧٤، والخطابي في غريب الحديث ١/ ٣٠٢.

(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات بلفظ «أَذْهَبُ عنك ابْنَ عَوْفٍ فقد ذَهَبْتَ ببطنتك ما تغضغض منها شيء» ٣/ ١٣٦، وأبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ١٦٥.

(٣) في (ص): «مات مسلمًا سليمًا».

(٤) أمثال أبي عبيد ٣١٤، وفصل المقال للبكري ٤٣٦، ومجمع الأمثال للميداني ٢/ ٢٦٧، والمستقصى للزمخشري ٢/ ٣٣٨.

(٥) مجمع الأمثال للميداني ٣/ ٢٥٠، والمستقصى للزمخشري ٢/ ٣٣٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٢ · ص ٩٠